كل ذلك. وهكذا بين الناظم عدوان المعطلة في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسّمة، وعقد فصلًا في تنزيه أهل الحديث وحملة الشريعة عن الألقاب القبيحة والشنيعة.
منجنيق التركيب (2975 - 3123):
من أهم الشبهات التي قادت المعطلة إلى نفي العلو وغيره من صفات الله سبحانه: التركيب والتجسيم. فاعتنى ابن القيم رحمه الله بإبطالهما في هذا الكتاب وغيره. وسمّى الفصل الذي تكلم فيه على التركيب: "فصل في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلًا بعد جيل"، استفصل فيه أهل التعطيل عن مرادهم بهذا الاصطلاح المحدث، إذ التركيب يطلق على ستة معان:
1 - تركيب الامتزاج.
2 - تركيب الجوار.
3 - التركيب من الجواهر المفردة، وهذا عند أهل الكلام
4 - التركيب من الهيولى والصورة، وهذا عند الفلاسفة.
5 - التركيب من الذات والأوصاف.
6 - التركيب من الوجود والماهية.
ثم عقد فصلًا في أحكام هذه التراكيب الستة، وأبان أن حقيقة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)