أما هذه المنظومة المباركة فتظهر أهميتها من جوانب كثيرة، أبرزها:
1 - أن موضوع الكتاب من أشرف الموضوعات وأهمها، فالقصيدة تبحث في مسائل الاعتقاد (أصول الدين) وهو العلم بالله عز وجل، (وشرف العلم بشرف معلومه). وحاجة العباد إلى هذا العلم فوق كل حاجة(1).
2 - أن هذا الكتاب يُعَدُّ مرجعًا مهمًّا لطلاب العلم، وخاصة من لهم عناية بمسائل علم العقيدة لأنه كتاب كبير، وشامل لجُلِّ مسائل الاعتقاد، إن لم يكن أتى عليها كلها.
3 - أن هذا النظم تميز بتأصيله لمسائل الاعتقاد تأصيلًا مطولًا مستوعبًا الأدلة سواءً من الكتاب أو السنة أو الإجماع، وكذلك الأدلة العقلية على تنوعها(2).
4 - أنه مرجع مهم لمن أراد مطالعة مقالات الفرق في شتى مسائل--------------------------------------------
(1) شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي 1/ 5 وانظر مقدمة النونية.
(2) من الأبواب التي أطال فيها الناظم على سبيل المثال كما مرّ في الفقرة السابقة:
أ - المبحث الخاص بصفة الكلام لله، فقد أخذ من القصيدة نحو ألف بيت.
ب - المبحث الخاص بأدلة العلو العقلية والنقلية، فقد أخذ ما يزيد على 700 بيت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)