170 - فَإذَا جَمعْتَ مَقَالَتَيْهِ أنْتَجَا … كَذِبًا وزُورًا واضِحَ البُهْتَانِ
171 - إذ لَيْسَتِ الأَفْعَالُ فِعْلَ إلهنَا … وَالرَّبُّ لَيْسَ بِفَاعِلِ العِصْيَانِ
172 - فَإذَا انْتَفَتْ صفَةُ الإلهِ وَفِعْلُه … وَكَلَامُهُ وفعَائِلُ الإنْسَانِ
173 - فهُنَاكَ لَا خَلْقٌ وَلَا أمْرٌ وَلَا … وَحْيٌ وَلَا تَكْلِيفُ عَبْدٍ فَانِ
174 - وَقَضَى عَلَى أسْمَائِه بحُدوثِهَا … وبِخَلْقِهَا مِنْ جُمْلَةِ الأَكْوَانِ--------------------------------------------
= حدوث العالم وإثبات الصانع دلّ على نفيها. فإن الصانع أثبتناه بحدوث العالم، وحدوث العالم إنما أثبتناه بحدوث الأجسام، والأجسام إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الصفات التي هي الأعراض. أو قالوا: إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الأفعال التي هي الحركات، وأن القابل لها لا يخلو منها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. أو أن ما قبل المجيء والإتيان والنزول كان موصوفًا بالحركة، وما اتصف بالحركة لم يخل منها أو من السكون الذي هو ضدها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فإذا ثبت حدوث الأجسام قلنا إن المحدَث لا بد له من محدِث فأثبتنا الصانع بهذا. فلو وصفناه بالصفات أو بالأفعال القائمة به لجاز أن تقوم الأفعال والصفات بالقديم، وحينئذ فلا يكون دليلًا على حدوث الأجسام فيبطل دليل إثبات الصفات … ". مجموع الفتاوى 6/ 49 - 50، وسيأتي دليلهم مفصلًا في البيت 1008 وما بعده.
170 - يعني بالمقالتين: المقالة الأولى: أن العبد مجبور مقهور لا فعل له في الحقيقة. المقالة الأخرى: أن الفعل ليس فعلًا للرب ولا قائمًا به.
فإذا جمعت هاتين المقالتين تبين كذبهما وزورهما، إذ يلزم من ذلك إما عدم الفعل والخلق أو فعل وخلق بلا فاعل ولا خالق.
173 - المعنى: أنه إذا نفى صفات الرب وفعله وكلامه ونفى مع ذلك فعل العبد أنتج ذلك أن لا خلق ولا أمر ولا وحي ولا تكليف، سيأتي تفصيل هذا موسعًا في كلام الناظم رحمه الله، انظر البيت رقم 694 وما بعده.
174 - قال شيخ الإسلام: "الجهمية يقولون: أسماء الله مخلوقة، والاسم غير=
171 - إذ لَيْسَتِ الأَفْعَالُ فِعْلَ إلهنَا … وَالرَّبُّ لَيْسَ بِفَاعِلِ العِصْيَانِ
172 - فَإذَا انْتَفَتْ صفَةُ الإلهِ وَفِعْلُه … وَكَلَامُهُ وفعَائِلُ الإنْسَانِ
173 - فهُنَاكَ لَا خَلْقٌ وَلَا أمْرٌ وَلَا … وَحْيٌ وَلَا تَكْلِيفُ عَبْدٍ فَانِ
174 - وَقَضَى عَلَى أسْمَائِه بحُدوثِهَا … وبِخَلْقِهَا مِنْ جُمْلَةِ الأَكْوَانِ--------------------------------------------
= حدوث العالم وإثبات الصانع دلّ على نفيها. فإن الصانع أثبتناه بحدوث العالم، وحدوث العالم إنما أثبتناه بحدوث الأجسام، والأجسام إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الصفات التي هي الأعراض. أو قالوا: إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الأفعال التي هي الحركات، وأن القابل لها لا يخلو منها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. أو أن ما قبل المجيء والإتيان والنزول كان موصوفًا بالحركة، وما اتصف بالحركة لم يخل منها أو من السكون الذي هو ضدها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فإذا ثبت حدوث الأجسام قلنا إن المحدَث لا بد له من محدِث فأثبتنا الصانع بهذا. فلو وصفناه بالصفات أو بالأفعال القائمة به لجاز أن تقوم الأفعال والصفات بالقديم، وحينئذ فلا يكون دليلًا على حدوث الأجسام فيبطل دليل إثبات الصفات … ". مجموع الفتاوى 6/ 49 - 50، وسيأتي دليلهم مفصلًا في البيت 1008 وما بعده.
170 - يعني بالمقالتين: المقالة الأولى: أن العبد مجبور مقهور لا فعل له في الحقيقة. المقالة الأخرى: أن الفعل ليس فعلًا للرب ولا قائمًا به.
فإذا جمعت هاتين المقالتين تبين كذبهما وزورهما، إذ يلزم من ذلك إما عدم الفعل والخلق أو فعل وخلق بلا فاعل ولا خالق.
173 - المعنى: أنه إذا نفى صفات الرب وفعله وكلامه ونفى مع ذلك فعل العبد أنتج ذلك أن لا خلق ولا أمر ولا وحي ولا تكليف، سيأتي تفصيل هذا موسعًا في كلام الناظم رحمه الله، انظر البيت رقم 694 وما بعده.
174 - قال شيخ الإسلام: "الجهمية يقولون: أسماء الله مخلوقة، والاسم غير=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)