247 - واهجُرْ وَلَوْ كُلَّ الورى فِي ذاتِهِ … لَا فِي هَوَاك ونَخْوةِ الشَّيطَانِ
248 - واصبِرْ بغَيرِ تَسَخُّطٍ وَشِكَايَةٍ … واصفَحْ بغيْرِ عِتَابِ مَنْ هُوَ جَانِ
249 - واهجُرهُمُ الهَجرَ الجَميلَ بِلَا أذىً … إنْ لَمْ يكنْ بدٌّ مِنَ الهِجْرانِ
250 - وانظُرْ إلَى الأقدَارِ جَارِيَةً بِمَا … قَدْ شَاءَ مِنْ غَيٍّ وَمِنْ إيمَانِ
251 - واجعَلْ لقلْبِكَ مُقْلَتين كِلاهُما … بالحَقِّ فِي ذَا الخَلقِ باصرتَانِ
252 - فانظُرْ بِعَينِ الحُكْمِ وارحَمْهُم بِهَا … إذْ لَا تُرَدُّ مشيِئَةُ الدَّيَّانِ
253 - وانظُرْ بعينِ الأمْرِ واحْمِلْهُمْ عَلَى … أَحْكَامِهِ فَهُمَا إذًا نَظَرانِ--------------------------------------------
= - الأصل أن يقول: "واخشه" بحذف حرف العلة لأنه فعل أمر، ولكن اضطرّ، فأجرى المعتلّ مجرى الصحيح.
- أي: تفز بالأمن والسلامة من العذاب يوم القيامة كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)} [الأنعام: 82].
247 - في ذاته: أي لأجل الله تعالى وفي سبيله وطلب رضاه.
النخوة: العظمة والكبر والفخر. اللسان 15/ 312، ومراد الناظم بنخوة الشيطان: ما يلقيه الشيطان في قلب العامل من تعاظم وكبر ليفسد نيته ويحبط عمله.
248 - الجاني: من الجناية، وهي الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والآخرة. اللسان 14/ 154.
251 - المقلة: العين. وكان الصواب: كلتاهما، ولكنه ذكّر المؤنث للضرورة.
وسيأتي مرة أخرى في البيتين: 254، 1174 (ص).
باصرتان: كذا في الأصل وف. وكتب ناسخ ف صادًا صغيرة تحت صاد الكلمة تأكيدًا لها. وفي غيرهما: ناظرتان. مراد الناظم: تدبر وتفكر بقلبك وعين بصيرتك في حال هذا الخلق واجعل لك فيه نظرين.
253 - يعني رحمه الله بعين الحكم "الإرادة الكونية" وعين الأمر "الإرادة الشرعية"، وأهل الحق يفرقون بين الإرادتين، فيقولون: الإرادة نوعان:
الأول: إرادة كونية (وهي المقصودة بقوله: عين الحكم) ترادفها المشيئة وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه. فهو سبحانه إذا أراد شيئًا وشاءه حدث ووقع عقب إرادته له كما قال سبحانه: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)