298 - فالكفرُ سَتْرُ حقيقةِ المَعبودِ بالتَّـ … ـخْصِيص عندَ مُحَقِّقٍ رَبَّاني
299 - قالوا ولم يكُ كافِرًا في قولِه … أنا رَبُّكمْ فرعونُ ذو الطُّغيانِ
305 - بل كان حقًّا قولُه إذْ كان عَيْـ … ـنُ الحق مضطَلِعًا بهذا الشانِ
301 - ولذا غَدا تغْريقُه في البحرِ تَطـ … ـهيرًا من الأوهامِ والحُسْبانِ--------------------------------------------
298 - قال ابن عربي: "فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا الله فما عبد شيء لعينه إلا الله وإنما أخطأ المشرك حين نصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له من جانب الحق فشقي لذلك" أ. هـ الفتوحات المكية 1/ 405.
299 - يشير إلى ما حكاه الله تعالى عن فرعون لما جاءه موسى عليه السلام رسولًا من عند الله وعرّفه بربه ودعاه إليه فكذب بالله وكفر وادعى الربوبية وقال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] وقال: {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38] وقال لموسى: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} [الشعراء: 29].
قال ابن عربي: "ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت وأنه الخليفة بالسيف وإن جار في العرف الناموسي لذلك قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] أي: وإن كان الكل أربابًا بنسبة ما فأنا الأعلى منهم بما أعطيته في الظاهر من التحكم فيكم. ولما علمت السحرة صدقه في مقاله لم ينكروه وأقروا له بذلك فقالوا له: إنما تقضي هذه الحياة الدنيا فاقضِ ما أنت قاض فالدولة لك، فصحّ قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} وإن كان عين الحق فالصورة لفرعون". أ. هـ الفصوص ص 413 - 414، مجموع الفتاوى 2/ 113 ، 124، السبعينية لشيخ الإسلام 129.
300 - "مضطلعًا": من اضطلع بالأمر: نهض به وقوي عليه. اللسان 8/ 228.
301 - يقول ابن عربي أثناء كلام طويل في بيان صحة إيمان فرعون: " .. فلم يتيقن فرعون بالهلاك إذ آمن بخلاف المحتضر حتى لا يلحق به، فآمن بالذي آمن به بنو إسرائيل على التيقن بالنجاة، فكان كما تيقن لكن على غير الصورة التي أراد، فنجاه الله من عذاب الآخرة في نفسه ونجى بدنه كما قال تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} [يونس: 92] لأنه لو =
299 - قالوا ولم يكُ كافِرًا في قولِه … أنا رَبُّكمْ فرعونُ ذو الطُّغيانِ
305 - بل كان حقًّا قولُه إذْ كان عَيْـ … ـنُ الحق مضطَلِعًا بهذا الشانِ
301 - ولذا غَدا تغْريقُه في البحرِ تَطـ … ـهيرًا من الأوهامِ والحُسْبانِ--------------------------------------------
298 - قال ابن عربي: "فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا الله فما عبد شيء لعينه إلا الله وإنما أخطأ المشرك حين نصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له من جانب الحق فشقي لذلك" أ. هـ الفتوحات المكية 1/ 405.
299 - يشير إلى ما حكاه الله تعالى عن فرعون لما جاءه موسى عليه السلام رسولًا من عند الله وعرّفه بربه ودعاه إليه فكذب بالله وكفر وادعى الربوبية وقال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] وقال: {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38] وقال لموسى: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} [الشعراء: 29].
قال ابن عربي: "ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت وأنه الخليفة بالسيف وإن جار في العرف الناموسي لذلك قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] أي: وإن كان الكل أربابًا بنسبة ما فأنا الأعلى منهم بما أعطيته في الظاهر من التحكم فيكم. ولما علمت السحرة صدقه في مقاله لم ينكروه وأقروا له بذلك فقالوا له: إنما تقضي هذه الحياة الدنيا فاقضِ ما أنت قاض فالدولة لك، فصحّ قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} وإن كان عين الحق فالصورة لفرعون". أ. هـ الفصوص ص 413 - 414، مجموع الفتاوى 2/ 113 ، 124، السبعينية لشيخ الإسلام 129.
300 - "مضطلعًا": من اضطلع بالأمر: نهض به وقوي عليه. اللسان 8/ 228.
301 - يقول ابن عربي أثناء كلام طويل في بيان صحة إيمان فرعون: " .. فلم يتيقن فرعون بالهلاك إذ آمن بخلاف المحتضر حتى لا يلحق به، فآمن بالذي آمن به بنو إسرائيل على التيقن بالنجاة، فكان كما تيقن لكن على غير الصورة التي أراد، فنجاه الله من عذاب الآخرة في نفسه ونجى بدنه كما قال تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} [يونس: 92] لأنه لو =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)