404 - لِتَصِيرَ حُرًّا لَسْتَ تَحْتَ أوَامِرٍ … كَلَّا وَلَا نَهْيٍ وَلَا فُرْقَانِ
405 - لَكِنْ جَعَلتَ حِجَابَ نَفْسِكَ إِذْ تَرَى … فَوْقَ السَّمَا للنَّاسِ مِنْ دَيَّانِ
406 - لَوْ قُلْتَ مَا فَوْقَ السَّماءِ مدبِّرٌ … والعَرْشَ تُخْلِيهِ مِنَ الرَّحْمنِ
407 - واللهُ لَيْسَ مُكلِّمًا لِعِبَادِهِ … كَلَّا وَلَا مُتكلِّمًا بِقُرَانِ
408 - مَا قَالَ قَطُّ وَلَا يَقولُ ولَا لَهُ … قَوْلٌ بَدَا مِنْهُ إِلَى إنسَانِ
409 - لَحَلَلْتَ طِلِّسْمًا وفُزْتَ بكَنْزِهِ … وعَلِمتَ أن النَّاسَ فِي هَذَيَانِ--------------------------------------------
404 - يعني: لا تنظر إلى حدود الأمر والنهي التي حدّها لك الله تعالى، بمثل قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وقوله: {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] بل جاوز هذه الحدود وتعدّها وحرر نفسك من قيود الأمر والنهي وكن تبع هواك فما اشتهيت فافعله وما لم تشتهِ فاتركه.
408 - تنكر الجهمية والمعتزلة وغيرهم من أهل البدع صفتي الكلام والفوقية لله تعالى ولا يثبتونهما له، وسيأتي تفصيل ذلك كله في مبحث الكلام والعلو إن شاء الله.
409 - ط: "طلسمه". الطلسم: بفتح الطاء وكسر اللام المخففة، وقيل بكسر الطاء واللام المشددة، وضبطه الزبيدي كسِبَطْر، قال: "وشدد شيخنا اللامَ". وضبط في ف بفتح الطاء واللام المشدّدة، وهو في الأصل: خطوط أو كتابة يستعملها الساحر ويزعم أنه يدفع بها كل مؤذ، والطلسم: هو السر والعقد الذي لا ينحل، وهي كلمة يونانية معرّبة. انظر مفتاح السعادة لطاش كبري زاده 1/ 316، كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 937، تاج العروس 8/ 381.
والمراد: أن هذا الخاسر يقول لصاحبه: إنك إذا قلت: ليس فوق السماء إله يحاسب الناس، ولا على العرش رحمن، ولا للخلق مدبر، ونفيت الكلام منه بجميع صوره، تكون قد اكتشفت السر الذي عجز عنه الكثيرون وفزت بالكنز الذي حرمه الكثيرون، وعلمت أن ما يقوله الناس من المثبتة وغيرهم في هذا الباب تخليط وهذيان. وهذا ظن طوائف المبتدعة وأهل الكلام، وشأن كل من أعرض عن هدي الكتاب والسنة، واعتمد على فكره القاصر وعقله السفيه في تقرير مسائل الشريعة، بل في الحكم على الرب جل جلاله =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)