410 - لَكِنْ زَعَمْتَ بأنَّ رَبَّكَ بائِنٌ … مِنْ خَلْقِهِ إذْ قُلْتَ مَوْجُودَانِ
411 - وزَعمْتَ أنَّ اللهَ فوقَ العَرْشِ والْـ … ـكُرْسِيَّ حقًّا فوقَهُ القَدَمَانِ
412 - وزعمْتَ أنَّ اللهَ يسْمَعُ خلقَهُ … ويراهُمُ مِنْ فَوْقِ سَبعِ ثَمانِ--------------------------------------------
= الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا .. إلى أن قال: .. ومن جرّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي" سير أعلام النبلاء 21/ 501، طبقات الشافعية للسبكي 5/ 37.
وجاء مثل ذلك أيضًا عن الجويني والشهرستاني وغيرهما من المتكلمين. فتبين من هذا أن وصية هذا الزنديق المتحلل (الذي ذكره الناظم في الأبيات) لصاحبه بخلع ربقة الدين وإنكار الصفات من أجل أن تنحل له الطلاسم ويفوز بالكنوز وصية باطلة خاسرة.
410 - هذا حق فإنّ الله تعالى فوق عرشه بائن من خلقه غير مختلط بهم ولا حالّ في شيء منهم، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث العلو إن شاء الله.
411 - وهذا حق دليله قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه: 5].
- وقد تقدم تعريف العرش. (حاشية البيت رقم 41).
- تقدم تعريف الكرسي وأنه موضع قدمي الرب تعالى. (حاشية البيت رقم 89).
412 - وهذا حق، فإن الله تعالى يسمع ويرى كل شيء سبحانه ولا تخفى عليه خافية. ويدل على هذا أدلة كثيرة منها قوله تعالى: {لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} [الكهف: 26] أي: ما أبصره لكل موجود وأسمعه لكل مسموع لا يخفى عليه شيء من ذلك. تفسير الطبري 9/ 232، تفسير القرطبي 10/ 388.
"سبع ثمان": كذا في النسخ الخمس المعتمدة وس، طت، طه. وفي ح، طع: "ست ثمان"، وهو الذي جاء في بيت شبيه بهذا البيت برقم 523 وآخر برقم 4723 (ص). قوله "سبع ثمان": أي يرى عباده وبينه وبينهم سبع سموات بل ثمان إذا حسب معها العرش فإن الله تعالى فوقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)