531 - وَعُمُومُ قُدْرَتهِ يدُلُّ بأَنَهُ … هُوَ خَالِقُ الأَفْعَالِ لِلحَيَوَانِ
532 - هِيَ خَلْقُهُ حَقًّا وأفْعَالٌ لَهُمْ … حَقًا وَلَا يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ
533 - لكنَّ أهْلَ الجَبْرِ والتَّكْذِيبِ بِالْـ … أَقْدَارِ مَا انْفَتَحَتْ لَهُمْ عَيْنَانِ
534 - نَظَرُوا بِعَيْنَيْ أَعْوَرٍ إِذْ فَاتَهُمْ … نَظَرُ البَصِيرِ وغَارَتِ العَيْنَانِ--------------------------------------------
531 - كذا في ف. وفي غيره: "تدلّ".
532 - تقدم تفصيل الكلام على خلق الله تعالى لأفعال العباد والرد على الجهمية (راجع البيت: 150 وما بعده).
533 - أهل الجبر: هم الجبرية من الجهمية ومن وافقهم القائلون بأن العباد مجبورون على أفعالهم وأن الأفعال تصدر من العبد بغير اختياره بل هي منه كحركة المرتعش، وقد تقدم تفصيل ذلك في البيت 150 وما بعده.
المكذبون بالقدر: هم القدرية من المعتزلة ومن وافقهم. وقولهم في أفعال العباد على الضد من قول الجبرية، فهم يقولون: إن الله تعالى غير خالق لأفعال الناس ولا لشيء من أعمال الحيوانات. وقد زعموا أنّ الناس هم الذين يقدرون على أكسابهم وأنهم خلقوا أفعالهم وأنه ليس لله عز وجل في أكسابهم ولا في أعمال سائر الحيوانات صنع وتقدير. ولأجل هذا القول سماهم المسلمون قدرية. الفرق بين الفرق ص 132، الملل والنحل 1/ 39، الدين الخالص لمحمد صديق حسن 3/ 158.
534 - غارت العين: دخلت في الرأس. يشير الناظم رحمه الله إلى أن الجبرية نظروا إلى عموم القدرة والمشيئة فسلبوا العبد قدرته واختياره، وجعلوه مجبورًا على أفعاله، وعموا عن جانب التكليف والأمر والنهي. أما القدرية فنظروا إلى جانب الأمر والنهي والثواب والعقاب، وعموا عن خلق أفعال العباد وعن القدر السابق. أما أهل الحق فجمعوا بين الأمرين فقالوا: إن الحركة تقع بقدرة العبد وإرادته التي جعلها الله فيه، فالله سبحانه إذا أراد فعل العبد خلق له القدرة والداعي إلى فعله. فيضاف الفعل إلى قدرة العبد إضافة المسبب إلى سببه، ويضاف إلى قدرة الرب إضافة المخلوق إلى الخالق. انظر شفاء العليل 146 - 147. وتقدم الكلام على القدر وخلق أفعال العباد في البيت: 150 وما بعده.
532 - هِيَ خَلْقُهُ حَقًّا وأفْعَالٌ لَهُمْ … حَقًا وَلَا يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ
533 - لكنَّ أهْلَ الجَبْرِ والتَّكْذِيبِ بِالْـ … أَقْدَارِ مَا انْفَتَحَتْ لَهُمْ عَيْنَانِ
534 - نَظَرُوا بِعَيْنَيْ أَعْوَرٍ إِذْ فَاتَهُمْ … نَظَرُ البَصِيرِ وغَارَتِ العَيْنَانِ--------------------------------------------
531 - كذا في ف. وفي غيره: "تدلّ".
532 - تقدم تفصيل الكلام على خلق الله تعالى لأفعال العباد والرد على الجهمية (راجع البيت: 150 وما بعده).
533 - أهل الجبر: هم الجبرية من الجهمية ومن وافقهم القائلون بأن العباد مجبورون على أفعالهم وأن الأفعال تصدر من العبد بغير اختياره بل هي منه كحركة المرتعش، وقد تقدم تفصيل ذلك في البيت 150 وما بعده.
المكذبون بالقدر: هم القدرية من المعتزلة ومن وافقهم. وقولهم في أفعال العباد على الضد من قول الجبرية، فهم يقولون: إن الله تعالى غير خالق لأفعال الناس ولا لشيء من أعمال الحيوانات. وقد زعموا أنّ الناس هم الذين يقدرون على أكسابهم وأنهم خلقوا أفعالهم وأنه ليس لله عز وجل في أكسابهم ولا في أعمال سائر الحيوانات صنع وتقدير. ولأجل هذا القول سماهم المسلمون قدرية. الفرق بين الفرق ص 132، الملل والنحل 1/ 39، الدين الخالص لمحمد صديق حسن 3/ 158.
534 - غارت العين: دخلت في الرأس. يشير الناظم رحمه الله إلى أن الجبرية نظروا إلى عموم القدرة والمشيئة فسلبوا العبد قدرته واختياره، وجعلوه مجبورًا على أفعاله، وعموا عن جانب التكليف والأمر والنهي. أما القدرية فنظروا إلى جانب الأمر والنهي والثواب والعقاب، وعموا عن خلق أفعال العباد وعن القدر السابق. أما أهل الحق فجمعوا بين الأمرين فقالوا: إن الحركة تقع بقدرة العبد وإرادته التي جعلها الله فيه، فالله سبحانه إذا أراد فعل العبد خلق له القدرة والداعي إلى فعله. فيضاف الفعل إلى قدرة العبد إضافة المسبب إلى سببه، ويضاف إلى قدرة الرب إضافة المخلوق إلى الخالق. انظر شفاء العليل 146 - 147. وتقدم الكلام على القدر وخلق أفعال العباد في البيت: 150 وما بعده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)