828 - زُفَّتْ إِلَيكَ فإنْ يَكُنْ لَكَ نَاظِرٌ … أبْصَرتَ ذَاتَ الحُسن والإحْسَانِ
829 - فَاعْطِفْ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ المُغْلِ الأُلَى … خَرقُوا سِيَاجَ العَقْل والقُرآنِ
830 - شَرِّدْ بِهِم مَنْ خَلْفَهُم واكْسِرهُمُ … بَلْ نَادِ فِي نَادِيهمُ بأذَانِ
831 - أَفسَدتُمُ المعْقُولَ والمنْقُولَ والـ … ـمَسمُوعَ مِنْ لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ--------------------------------------------
828 - يعني رحمه الله أنك أيها القارئ إن كنت منصفًا خاليًا من التعصب أبصرت حسن هذه المنظومة وبديع جمعها وصياغتها لمذاهب الناس فصارت بحق ذات حسن وإحسان، فحسنت في نفسها وأحسنت إلى غيرها.
829 - المغل: أي المغول وهم التتار، ولعله وصفهم بذلك لأن التتار بعد غزوهم لبلاد الإسلام عاثوا في الناس فسادًا وقتلوا المسلمين ودخل فريق منهم في الدين فكانوا من أنصار أهل التجهم والتعطيل بتأثير نصير الدين الطوسي، كما سيأتي في كلام الناظم في البيت: 930 وما بعده. انظر البداية والنهاية 13/ 283، إغاثة اللهفان 2/ 267.
- يعني: أنهم خالفوا العقل والنقل بمناقضة أقوالهم لهما.
- بعد أن فرغ الناظم رحمه الله من ذكر مقالات الطوائف في كلام الرب عز وجل وصفاته عطف عليها تفنيدًا وردًّا، فبدأ بالجهمية ومن تبعهم من المعتزلة وغيرهم.
830 - اقتباس من قوله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} [الأنفال: 57] أي: نكل بهم من خلفهم كي يتعظوا بهم، والتشريد: هو الطرد والتبديد. اللسان 3/ 236، تفسير الطبري مجلد 6 / ج 10/ ص 25.
الأذان: الإعلام والإخبار. اللسان 13/ 9، ومراد الناظم: اصرخ بهم بكل قوة وجرأة بأنهم خالفوا العقل والنقل واللغة.
831 - خالف الجهمية بنفيهم للصفات العقل والنقل واللغة، فخالفوا العقل لأن واهب الكمال أولى به وهم ينفون عن الله صفات الكمال ويثبتونها للمخلوق، وخالفوا النقل لأن النصوص الشرعية جميعها تدل على إثبات صفات الكمال لله تعالى، وخالفوا اللغة بقولهم: عليم بلا علم وقدير بلا قدرة فوصفوه بالمشتق وسلبوا معناه عنه. انظر الرسالة الأكملية لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ج 6/ 88، شرح الأصول الخمسة ص 195 - 202، 527 وما بعدها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)