1144 - وأصِخْ لفائِدةٍ جَلِيلٍ قَدْرُهَا … تَهْدِيكَ للتحْقِيقِ والعِرْفَانِ
1145 - إنَّ الكَلَامَ إذا أتى بسِيَاقَةٍ … تُبْدِي المُرادَ لِمَنْ لَهُ أذُنَانِ
1146 - أضْحَى كنصٍّ قاطِعٍ لَا يقْبَلُ التَّـ … ـأويلَ يَعرِفُ ذَا أُولو الأذْهَانِ
1147 - فَسِيَاقَةُ الألْفَاظِ مثلُ شواهِد الْـ … أَحْوَالِ إنَّهمَا لَنَا صِنْوَانِ
1148 - إِحْدَاهُمَا لِلْعَيْنِ مشْهُودًا بِهَا … لَكِنَّ ذَاكَ لِمَسْمَعِ الإنْسَانِ
1149 - فإذَا أَتَى التَّأويلُ بَعْدَ سِيَاقَةٍ … تُبدِي المرادَ أَتَى عَلَى اسْتِهْجَانِ
1150 - وإذا أَتَى الكِتْمَانُ بَعْدَ شَواهِد الْـ … أَحْوَالِ كَانَ كأقْبَحِ الكِتْمَانِ
1151 - فتأَمّلِ الألفَاظَ وانْظُرْ مَا الَّذِي … سِيقَتْ لَهُ إنْ كُنْتَ ذَا عِرْفَانِ
1152 - والفوقُ وَصْفٌ ثابتٌ بالذَّاتِ مِنْ … كُلِّ الوُجُوهِ لفَاطِرِ الأكْوَانِ
1153 - لَكِنْ نُفاةُ الفَوقِ مَا وَفَّوا بِهِ … جَحَدُوا كمَالَ الْفَوقِ لِلدَّيَّانِ--------------------------------------------
1144 - أصِخْ: استمع وأنصت.
1145 - في جميع النسخ: "يبدي" مذكّرًا، والكلام مستقيم، ولكن صواب النصّ -إن شاء الله- ما أثبتنا، ويؤيده البيت 1149 الذي جاء فيه: "بعد سياقة تبدي"، ولا يصح هناك إلا بالتاء كما في الأصل، وهناك أيضًا نقط حرف المضارع في ب، د، بالياء، وأهمل في ف، ظ. وسبب الخطأ أن تاء التأنيث كثيرًا ما أهمل نقطه في النسخ، فجاءت "سياقة" بدون النقط هكذا: "سياقه" فظُنَّ أن كلمة "سياق" مضافة إلى الضمير، (ص).
1147 - والمعنى أن سياق الكلام يحدد مراد المتكلم ويجعله كالنص القاطع الذي لا يقبل التأويل، مثل ما نشاهده بالعين الباصرة من الشواهد على حالة معينة.
1149 - انظر: التعليق على البيت 1145، وكذا في طت، طه. وفي طع: "سياقه تبدي"، (ص).
- ذكر الناظم في الصواعق أن التأويل الباطل أنواع ثم ساق عشرة أنواع وقال في النوع العاشر: "تأويل اللفظ بمعنى لم يدل عليه دليل من السياق ولا معه قرينة تقتضيه … " ا. هـ. الصواعق 1/ 201.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)