1334 - ولأجْلِهَا نَفَوُا الشَّفَاعَةَ فِيهمُ … وَرَمَوا رُوَاةَ حَدِيثِهَا بطِعَانِ
1335 - ولأَجْلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَم … يَقْدِرْ عَلَى إصلاحِ ذي العصيانِ
1336 - ولأجْلِهَا قالوا بأنَّ اللَّهَ لَم … يَقْدِرْ علَى إيمانِ ذي الكُفْرَانِ--------------------------------------------
1334 - بناء على أصلهم في تخليد أهل الكبائر في النار، وفي هذا يقول القاضي: "فحصل بهذه الجملة من العلم بأن الشفاعة ثابتة للمؤمنين دون الفساق من أهل الصلاة … ". شرح الأصول الخمسة ص 688 - 690. وانظر: مقالات الإسلاميين (2/ 166).
وأحاديث الشفاعة متواترة وثابتة ثبوتًا قطعيًا، ولكن المعتزلة كابروا وعاندوا وادّعوا أنها أحاديث آحاد، والآحاد لا تفيد إلا الظن، ولا بد من القطع في أمور العقائد. وفي هذا يقول القاضي: "وقد تعلقوا -يعني مثبتة الشفاعة- بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على صريح ما ذهبنا إليه، والجواب: أن هذا الخبر لم تثبت صحته أولًا، ولو صح فإنه منقول بطريق الآحاد عن النبي، ومسألتنا طريقها العلم فلا يصح الاحتجاج به". شرح الأصول الخمسة ص هـ 69، وانظر مجموع الفتاوى (1/ 116، 148)، (1/ 1841).
1336 - ومعنى هذا البيت والذي قبله أن المعتزلة يقولون: إن الله لا يقدر على هداية الضال ولا إضلال المهتدي بناء على أن الله سبحانه لا يقدر -عند بعضهم- على الظلم، وأهل السنة يقولون: إن الله حرم على نفسه الظلم وهو منزه عنه ولكنه قادر عليه، وقد نفى سبحانه الظلم عن نفسه، والشيء المنفي مقدور عليه؟ إذ المحال لا يُنْفَى.
ولهذا فإن المعتزلة "قالوا: إنه إذا أمر العبد ولم يعنه -بجميع ما يقدر عليه من وجوه الإعانة- كان ظالمًا له، والتزموا أنه لا يقدر أن يهدي ضالًّا كما أنه لا يقدر أن يضل مهتديًا". شرح حديث أبي ذر لشيخ الإسلام (ضمن مجموعة الرسائل المنيرية 3/ 206)، وانظر: جامع الرسائل (1/ 123)، ومنهاج السنة (1/ 461) وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (1324).
1335 - ولأَجْلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَم … يَقْدِرْ عَلَى إصلاحِ ذي العصيانِ
1336 - ولأجْلِهَا قالوا بأنَّ اللَّهَ لَم … يَقْدِرْ علَى إيمانِ ذي الكُفْرَانِ--------------------------------------------
1334 - بناء على أصلهم في تخليد أهل الكبائر في النار، وفي هذا يقول القاضي: "فحصل بهذه الجملة من العلم بأن الشفاعة ثابتة للمؤمنين دون الفساق من أهل الصلاة … ". شرح الأصول الخمسة ص 688 - 690. وانظر: مقالات الإسلاميين (2/ 166).
وأحاديث الشفاعة متواترة وثابتة ثبوتًا قطعيًا، ولكن المعتزلة كابروا وعاندوا وادّعوا أنها أحاديث آحاد، والآحاد لا تفيد إلا الظن، ولا بد من القطع في أمور العقائد. وفي هذا يقول القاضي: "وقد تعلقوا -يعني مثبتة الشفاعة- بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على صريح ما ذهبنا إليه، والجواب: أن هذا الخبر لم تثبت صحته أولًا، ولو صح فإنه منقول بطريق الآحاد عن النبي، ومسألتنا طريقها العلم فلا يصح الاحتجاج به". شرح الأصول الخمسة ص هـ 69، وانظر مجموع الفتاوى (1/ 116، 148)، (1/ 1841).
1336 - ومعنى هذا البيت والذي قبله أن المعتزلة يقولون: إن الله لا يقدر على هداية الضال ولا إضلال المهتدي بناء على أن الله سبحانه لا يقدر -عند بعضهم- على الظلم، وأهل السنة يقولون: إن الله حرم على نفسه الظلم وهو منزه عنه ولكنه قادر عليه، وقد نفى سبحانه الظلم عن نفسه، والشيء المنفي مقدور عليه؟ إذ المحال لا يُنْفَى.
ولهذا فإن المعتزلة "قالوا: إنه إذا أمر العبد ولم يعنه -بجميع ما يقدر عليه من وجوه الإعانة- كان ظالمًا له، والتزموا أنه لا يقدر أن يهدي ضالًّا كما أنه لا يقدر أن يضل مهتديًا". شرح حديث أبي ذر لشيخ الإسلام (ضمن مجموعة الرسائل المنيرية 3/ 206)، وانظر: جامع الرسائل (1/ 123)، ومنهاج السنة (1/ 461) وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (1324).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)