1429 - وانظُرْ إلَى قَوْلِ ابن أَسْبَاطَ الرِّضَا … وانْظُرْ إلَى قَول الرِّضَا سُفْيانِ--------------------------------------------
1429 - ابن أسباط: هو يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني الكوفي، الزاهد، الواعظ، روى عن سفيان الثوري وعامر بن شريح وغيرهما، وعنه أبو الأحوص ومحمد بن موسى وغيرهما، قال ابن معين: "ثقة"، وقال العجلي: "صاحب سنة وخير". قال ابن حبان: "كان من عباد أهل الشام، وقرَّائهم" كانت وفاته سنة 195 هـ. تهذيب التهذيب (11/ 358)، السير (9/ 169)، حلية الأولياء (8/ 237).
ولم أجد أحدًا نصّ على مقالة له في العلو، ولكن أخرج أبو الشيخ في العظمة (9223) برقم (514) بسنده عن يوسف بن أسباط قوله: "تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الظهر وصلاة العصر، فترتفع ملائكة الليل وتبقى ملائكة النهار .. الأثر بطوله". وهذا معنى حديث أبي هريرة وقد تقدم تخريجه عند البيت رقم (1192).
ومما يدل على أنه كان من أئمة السنة، ما رواه قوام السنة أبو القاسم الأصبهاني في كتابه الحجة (2/ 140) بسنده عن المسيب بن واضح قال: "أتيت يوسف بن أسباط فقلت له: يا أبا محمد: إنك بقية من معنا من العلماء، وأنت حجة على من لقيت، وأنت إمام سنة، ولم آتك أسمع منك الأحاديث ولكن أتيت أسألك عن تفسيرها وقد جاء هذا الحديث: (وذكر حديث الافتراق وسيأتي تخريجه عند البيت رقم (1770) فما هذه الفرق حتى نجتنبهم"؟ قال: "أصلها أربعة: القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج، فثمانية عشر منها في الشيعة".
سفيان: لعله سفيان الثوري، وهو الذي نقل عنه بعض الأقوال في العلو بخلاف ابن عيينة فلم أجد له نصًا صريحًا في ذلك. والثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، إمام أهل الدنيا في زمانه جمع بين العلم والزهد والعمل، يقال بلغ عدد شيوخه ستمائة شيخ، وبلغ عدد الذين رووا عنه قريب الألف. كانت وفاته سنة 161 هـ. السير (7/ 229)، حلية الأولياء (6/ 356)، تاريخ بغداد (9/ 151).
ومما نقل عنه أنه سئل عن قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)