1518 - طَلَبَ الصُّعُودَ إلَى السَّماءِ مُكذِّبًا … مُوسَى ورَامَ الصَّرحَ بالبُنْيَانِ
1519 - بَلْ قَالَ: مُوسَى كَاذِبٌ في زَعْمِهِ … فَوْقَ السَّماءِ الربُّ ذُو السُّلْطَانِ
1520 - فابنُوا ليَ الصَّرحَ الرَّفيعَ لعلَّنِي … أَرْقَى إِلَيهِ بحِيلَةِ الإنسَانِ
1521 - وأَظنُّ مُوسَى كاذِبًا في قَوْلِهِ … اللهُ فوقَ العرشِ ذُو سُلْطَانِ
1522 - وَكَذَاكَ كذَّبَهُ بأنَّ إلهَه … نَادَاهُ بالتَّكْليم دُونَ عِيَانِ--------------------------------------------
= إبراهيم .... (وذكروا أنه أخذ أربعة نسور ومعها تابوت وصعد فيها يريد السماء فأهلكه الله) … " ا. هـ بتصرف.
فهؤلاء الثلاثة هم القدوة لكل معطلٍ نافٍ للعلو، وانظر ما سبق في البيتين (70) و (479).
1521 - ظ، طت، طه: "السلطان". ويشير الناظم إلى ما تقدم من الآيات في سورة القصص وغافر. ووجه الاستدلال: أن فرعون كذب موسى في مقالته، وما هي هذه المقالة؟ هي ما صرح به فرعون بقوله: {فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} فَطَلَبُ فرعون للصعود دليل على أن موسى أخبره أن الله في السماء، ولكن فرعون كذب موسى في هذه المقالة كما قال الله تعالى: {وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا}. فأهل الحق قدوتهم موسى، وأهل الباطل نفاة العلو قدوتهم فرعون.
والأئمة إذا جاؤوا ليستدلوا لمسألة العلو يذكرون هذا الدليل وانظر على سبيل المثال:
الرد على الجهمية للدارمي ص 37، الإبانة لأبي الحسن الأشعري ص 97، جامع البيان للطبري (24/ 43)، (20/ 49)، التوحيد لابن خزيمة 1/ 264، إثبات الاستواء والفوقية للجويني (مجموعة الرسائل المنيرية 1/ 177)، الحجة في بيان المحجة للأصبهاني 2/ 115، إثبات صفة العلو للمقدسي ص 44، والحموية لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى 5/ 13). والذهبي في العلو (مختصر ص 80)، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي 2/ 385.
1522 - أما إنكار فرعون للتكليم فلأنه جحد رسالة موسى وكذب بها، والرسالة إنما مبناها على تكليم الله لمن يرسله. انظر الصواعق ص 407.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 415)