1600 - هَذَا وَمَا القَوْلَانِ قَطُّ مقَالَةً … مَنْصُورَةً فِي مَوْضِعٍ وَزَمَانِ
1601 - لَكِنْ مَقَالةُ كَونِهِ فَوْقَ الوَرَى … والعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ
1602 - قَدْ طَبَّقتْ شَرقَ البِلَاد وَغَرْبَهَا … وَغَدَتْ مُقَرَّرَةً لدى الأَذْهَانِ
1603 - فَلأَيَّ شَيءٍ لَم يُنَزهْ نَفْسَهُ … سُبْحَانَهُ فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ
1604 - عَنْ ذِي المقَالَةِ مَعْ تَفَاقُمِ أمرِهَا … وَظُهُورِها فِي سَائِر الأديَانِ--------------------------------------------
= مشكم، ونعمان بن أوفى، وشماس بن قيس، ومالك بن الصيف، وحكى هذا القول عبد الله بن عباس.
وأخرجه الطبري في التفسير (10/ 110 - 111)، وانظر: البغوي (4/ 36)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 117)، ومفاتيح الغيب للرازي (4/ 442).
والراجح أن الأصل العموم في الخطاب في هذه الآية. قال القرطبي (8/ 116 - 117): "هذا لفظ خرج على العموم ومعناه الخصوص، لأنه ليس كل اليهود قالوا ذلك، وهذا مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ}، ولم يقل ذلك كل الناس … ". وانظر تقرير نفس هذا المعنى عند شيخ الإسلام في درء التعارض (7/ 88 - 89).
1600 - والمعنى أن مقولتي اليهود (إن الله فقير، وعزير ابن الله) لم ينتصر لهما أحد، بل كما قال ابن النقاش في قول اليهود "عزير ابن الله": "لم يبق يهودي يقولها بل انقرضوا … " الجامع لأحكام القرآن (8/ 117). وكما قال الرازي (4/ 422): "لعل هذا المذهب كان فاشيًا فيهم ثم انقطع فحكى الله عنهم ذلك ولا عبرة بإنكار اليهود ذلك فإن حكاية الله عنهم أصدق … ".
1602 - كذا في ف، وهو الصواب هنا إن شاء الله. وفي غيرها: "لذي الأذهان" وقد كثر الخطأ في النسخ في كتابة "لدى" مع الأذهان. انظر ما سبق في البيتين (58، 832) وستأتي أمثلة أخرى، (ص).
1604 - تفاقم الأمر: عَظُمَ. القاموس ص 1479.
- قوله: "وظهورها في سائر الأديان" يشير إلى ما تقدم ذكره من إجماع الرسل والكتب السماوية على إثبات الفوقية له سبحانه (انظر الدليل الخامس عشر من أدلة العلو).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 432)