تثبت فيه زيادة: «في قنوت الوتر»؛ ولأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- القنوت في الوتر مع مداومته عليه السلام لقيام الليل، وحديث علي يُحمل على ظاهره، بأنَّ هذا الدعاء يقال قبل التسليم.
وقد بوب عليه ابن أبي شيبة في «مصنفه»، فقال: [باب ما يقول الرجل في آخر وتره] ومن قنت في الوتر كما فعل بعض الصحابة فلا ينكر عليه، وبالله التوفيق.(1)
تنبيه: لم يثبت حديث عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قنت في الوتر، جزمَ بذلك الإمام أحمد، وابن خزيمة، وابن المنذر، والبيهقي، وغيرهم، وهذا يدل على عدم القنوت في الوتر كما رجَّحناه، والله أعلم.(2)
تنبيه آخر: القائلون بالقنوت، مذهبهم في رفع اليدين، والتأمين، ومحل القنوت كما تقدم في قنوت النوازل.

‌‌مسألة [2]: هل في دعاء القنوت دعاء مؤقت مخصوص.
• نَصَّ كثير من أهل العلم أنه ليس في دعاء القنوت دعاء مؤقت، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.
وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 300) أنه قال في قنوت الوتر: «لك الحمد ملء السماوات السبع، وملء--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (5/ 205 - )، «المصنف» لابن أبي شيبة (2/ 305 - 306)، «المغني» (2/ 580)، «المجموع» (4/ 24)، «البحر الرائق» (4/ 24)، «بدائع الصنائع» (4/ 24)، «الموسوعة الكويتية» (34/ 61 - ).
(2) انظر: «التلخيص» (2/ 18).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 510)