المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
في هذا الحديث بيان صفة وضع اليدين أثناء التشهد.
وقد جاء في ذلك أحاديث أخرى:
منها: حديث عبد الله بن الزبير في «مسلم» (579) أيضًا، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فَخذِه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفَّه اليسرى ركبته.
ومنها: حديث وائل بن حجر رضي الله عنه في «سنن أبي داود» (726)، والبيهقي (2/ 131)، وغيرهما: «ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد الخنصر، والبنصر، ثم حلق الوسطى بالإبهام، وأشار بالسبابة».
واللفظ للبيهقي، وهو حديث حسن.
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (579): وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة، أَوْ عَلَى الرُّكْبَة، وَبَعْضهمْ يَقُول بِعَطْفِ أَصَابِعهَا عَلَى الرُّكْبَة، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: «وَيُلْقِم كَفّه الْيُسْرَى رُكْبَته»، وَالْحِكْمَة فِي وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة مَنْعهَا مِنْ الْعَبَث، وَأَمَّا قَوْله: «وَوَضَعَ يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخِذه الْيُمْنَى»؛ فَمُجْمَعٌ عَلَى اِسْتِحْبَابه. اهـ

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 517)