‌‌مسألة [3]: صفة التسليم.
• ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ صفة التسليم: «السلام عليكم ورحمة الله»، عن يمينه وشماله، وقد جاء في ذلك أحاديث:
منها: حديث جابر بن سمرة في «مسلم» (431)، قال: كُنَّا إذا صلينا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قلنا: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله»، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «علامَ تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمس … »، الحديث.
ومنها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما في «مسند أحمد» (6397)، و «أبي يعلى» (5764)، و «سنن النسائي» (3/ 62)، وغيرهم: أنه سئل عن صلاة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كيف كانت؟ قال: «الله أكبر»، كلما وضع ورفع، ثم يقول: «السلام عليكم ورحمة الله»، عن يمينه، «السلام عليكم ورحمة الله» عن يساره.
ومنها: حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه في «سنن ابن ماجه» (916)، وهو في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين»، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يُرى بياض خَدِّه: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله».
قال ابن رجب رحمه الله: ولو اقتصر على قوله: «السلام عليكم»؛ أجزأه عند جمهورهم، ولأصحاب أحمد فيه وجهان. انتهى.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 538)