من التشهد، وإعلامه من يخفى عليه فراغه من الصلاة بالتكبير.
ثم ذكر حديث ابن عباس المتقدم.
وقال ابن الأثير رحمه الله في «جامع الأصول»: الجهر بالذكر بعد الصلاة.
وقال أبو داود رحمه الله: باب التكبير بعد الصلاة.
وقال النسائي رحمه الله: التكبير بعد تسليم الإمام.
وقال البخاري رحمه الله: باب الذكر بعد الصلاة.
وقال ابن دقيق العيد رحمه الله في «الإحكام» (1/ 320): فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَالتَّكْبِيرُ بِخُصُوصِهِ مِنْ جُمْلَةِ الذِّكْرِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: فِيهِ الْإِبَانَةُ عَنْ صِحَّةِ فِعْلِ مَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الْأُمَرَاءِ، يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَيُكَبِّرُ مَنْ خَلْفَهُ. قَالَ غَيْرُهُ: وَلَمْ أَجِدْ مِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ قَالَ هَذَا إلَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ التَّكْبِيرَ فِي الْعَسَاكِرِ وَالْبُعُوثِ إثْرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ تَكْبِيرًا عَالِيًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَهُوَ قَدِيمٌ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ، وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ مُحْدَثٌ.
قال ابن رجب رحمه الله: وذَكَرَ-يعني: أبا يعلى- عن أحمد نصوصًا تدل على أنه كان يجهر ببعض الذكر، ويُسرُّ الدعاء، وهذا هو الأظهر. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: هذا القول أقرب الأقوال؛ فيجهر ببعض الأذكار، وهي الأذكار التي ثبت أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جهر بها، وما عدا ذلك فيُسر به؛ بقاءً على الأصل في الأذكار، وهو الإسرار، كقول الجمهور، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (5/ 235 - 236)، برقم (841، 842).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 551)