رجلٌ مجهول.
قلتُ: أما في الجهرية؛ فالسجود مشروعٌ، مستحبٌّ؛ لحديث أبي هريرة في «الصحيحين» أنه سجد مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} في صلاة العتمة.
وأما في السرية: فالذي يظهر لي هو الكراهة؛ لما يحصل من تهويش على المأمومين، ولم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه سجد للتلاوة في الصلاة السرية، ولو ثبت لقلنا به.(1)

‌‌مسألة [10]: من لم يجد موضعًا للسجود.
قال ابن بطال رحمه الله كما في «الفتح» (1079): لم أجد هذه المسألة إلا في سجود الفريضة، فقال عمر: يسجد على ظهر أخيه، وبه قال الكوفيون، وأحمد، وإسحاق، وقال عطاء، والزهري: يؤخر حتى يرفعوا، وبه قال مالك، والجمهور، وإذا كان هذا في سجود الفريضة؛ فيجري مثله في سجود التلاوة. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: أثر عمر بن الخطاب أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 265)، بإسناد صحيح، وقد عزا هذا القول ابن حزم في «المحلَّى» (440) إلى أبي حنيفة، والشافعي، وداود الظاهري، ورجَّحه قائلًا: أمرنا الله تعالى بالسجود، ولم يخص شيئًا نسجد عليه من شيء {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]. ثم ساق أثر عمر بإسناده.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 371)، «النيل» (2/ 306) رقم (1003).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 606)