وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود».
قال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك: قال ابن عباس: فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة، ثم سجد، فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لجهالة الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال الذهبي: لا يعرف.
وقد ضعف الحديث العقيلي، وغيره.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وإذا كان لم يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخصيص دعاء لسجود التلاوة؛ فيقال فيه كما يقال في سجود الصلاة، والله أعلم.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (5/ 272): وكان أحمد بن حنبل يقول في سجود القرآن ما يقول في سجود الصلاة، وقال إسحاق: ليقل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره … إلى الخالقين»، و «رب ظلمت نفسي؛ فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».اهـ
قلتُ: الدعاء الأول الذي ذكره إسحاق رحمه الله ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سجود الصلاة كما في «صحيح مسلم» عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 609)