المراد به إدراك الجماعة، فقد جاء في رواية في «صحيح مسلم»: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام؛ فقد أدرك الصلاة».
قال أبو عبد الله غفر الله له: القولان قويان، والقول الأول أقرب إلى الصواب، وأما حديثهم؛ فالمراد به إدراك الوقت قبل خروجه كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، في «الصحيحين»(1) من طرق أخرى بلفظ: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الصبح»، ومثله في العصر.
وأما زيادة: «مع الإمام» في رواية مسلم؛ فهي زيادة غير محفوظة.
فقد أخرجها مسلم (607)، من طريق حرملة عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ثم أخرج من طريق: ابن عيينة، والأوزاعي، ومالك بن أنس، ويونس من رواية ابن المبارك عنه، وعبيد الله بن عمر، بدون الزيادة.
قال الإمام مسلم رحمه الله: لم يذكروا قوله: «مع الإمام».
قلتُ: ورواه عن الزهري أيضًا: شعيب بن أبي حمزة، ويحيى بن سعيد، ويزيد ابن الهاد، وابن جريج، وقُرَّة بن عبد الرحمن، بدون هذه الزيادة.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (579)، ومسلم برقم (608).
(2) انظر: «المسند الجامع» (16/ 645)، «غاية المرام» (6/ 66)، «الشرح الممتع» (4/ 241)، «الفتح» لابن رجب (3/ 250 - )، رقم (580)، «مجموع الفتاوى» (23/ 255 - 257، 330 - 332).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 99)