في الباب، قالوا: فإذا عجز عن الصلاة على جنبه؛ صلَّى مستلقيًا.
• وذهب أبو ثور، وأصحاب الرأي إلى أنه إنْ عجز عن الصلاة قاعدًا؛ صلَّى مستلقيًا، واستدلوا بحديثٍ لا أصل له كما في «نصب الراية» (2/ 176)، ولفظه: «يصلي المريض قائمًا؛ فإن لم يستطع فقاعدًا؛ فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماءً؛ فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه»، قال الزيلعي رحمه الله: حديث غريب. وهذا اصطلاحه فيما لا أصل له.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور؛ لحديث عمران، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [8]: إذا صلى المريض قاعدًا وعجز عن الركوع والسجود: أيرفع لرأسه شيئا يسجد عليه، أم يومئ إيماءً؟
• قال الإمام ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (4/ 379 - ): فيها لأهل العلم قولان:
أحدهما: أن يومي إيماء، ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه، روي هذا القول عن ابن مسعود، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وسئل أنس عن صلاة المريض فقال: يسجد، ولم يرخص في أن يرفع إليه شيئا.
ثم أسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه بإسناد فيه زيد بن معاوية العبسي، وهو مجهول الحال. وعن ابن عمر بأسانيد صحيحة، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، بإسناد رجاله ثقات، فيه عنعنة أبي الزبير، وأسنده عن أنس رضي الله عنه بإسناد--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (2/ 573)، «المجموع» (4/ 316).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 168)