إلى سبع تكبيرات؛ لثبوت ذلك عن الصحابة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك.
والصواب هو القول الثاني: أنه يتابعه إلى الخامسة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك؛ لأنَّ ذلك ثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وأما أفعال أصحابه في الأكثر، والأقل؛ فلا حجة فيها؛ لمخالفتهم لصحابة آخرين، ولأنَّ الحجة في المرفوع، لا في الموقوف، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [3]: حكم تكبيرات الجنازة.
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 230): التكبيرات الأربع أركانٌ لا تصح هذه الصلاة إلا بهن، وهذا مُجْمَعٌ عليه. اهـ
يعني بعد وجود الخلاف في عدد التكبيرات، ثم انقرض الخلاف.
وقال صاحب «الإنصاف» (2/ 498): بلا نزاع. اهـ، يعني وجوبها.
قلتُ: وكأنهم أخذوا الوجوب من كونه بيانًا لهيئة الصلاة المأمور بها بقوله: «صلوا على صاحبكم» مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلوا كما رأيتموني أصلي»(2)، والله أعلم.

‌‌مسألة [4]: هل يرفع يديه في التكبيرات؟
أجمعوا على مشروعية رفع اليدين في التكبيرة الأولى، نقله ابن المنذر وغيره.
• واختلفوا في غيرها من التكبيرات هل يرفع، أم لا؟ على قولين:--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (5/ 231)، «المغني» (3/ 447)، وما بعدها.
(2) تقدم في الكتاب برقم (317).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 472)