من الشافعية.
الثاني: يقضيه على صفته، ويأتي بالأذكار بينهما، ويخفف، وهو قول جماعة من الحنابلة، وهو الأصح عند الشافعية؛ لحديث أبي هريرة المتقدم: «ما أدركتم؛ فصلوا، وما فاتكم؛ فأتموا»، وهذا القول هو الصحيح.
وقال المجد ابن تيمية رحمه الله بعد أن حكى القولين في مذهبه: ومحل الخلاف فيما إذا خشي رفع الجنازة، أما إن علم بعادةٍ، أو قرينةٍ أنها تترك؛ فلا تردد أنه يقضي التكبيرات بذكرها على مقتضى تعليل أصحابنا. اهـ.(1)
مسألة [16]: إذا أدركه في الثالثة مثلا، فهل يبدأ بالفاتحة، أم يدعو للميت؟
• ذهب أحمد رحمه الله إلى أنه يبدأ بالدعاء للميت متابعةً للإمام، فإذا سلم؛ كبَّر، وقرأ الفاتحة.
• وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يبدأ بالفاتحة، ويصلي على الترتيب المعلوم؛ لأنه يمكنه أن يأتي بما تقتضيه ترتيب صلاته مع المتابعة.
قلتُ: وقول الشافعي أقرب وأصح، ويؤيده ما تقدم في باب الجماعة والإمامة، أنَّ ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، وأنَّ ما يدركه مع الإمام هو أول صلاته، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 424 - 425) «المجموع» (5/ 241) «الإنصاف» (2/ 504 - 505) «المحلَّى» (623).
(2) انظر: «المغني» (3/ 425)، «الأذكار» للنووي (1/ 423).
الثاني: يقضيه على صفته، ويأتي بالأذكار بينهما، ويخفف، وهو قول جماعة من الحنابلة، وهو الأصح عند الشافعية؛ لحديث أبي هريرة المتقدم: «ما أدركتم؛ فصلوا، وما فاتكم؛ فأتموا»، وهذا القول هو الصحيح.
وقال المجد ابن تيمية رحمه الله بعد أن حكى القولين في مذهبه: ومحل الخلاف فيما إذا خشي رفع الجنازة، أما إن علم بعادةٍ، أو قرينةٍ أنها تترك؛ فلا تردد أنه يقضي التكبيرات بذكرها على مقتضى تعليل أصحابنا. اهـ.(1)
مسألة [16]: إذا أدركه في الثالثة مثلا، فهل يبدأ بالفاتحة، أم يدعو للميت؟
• ذهب أحمد رحمه الله إلى أنه يبدأ بالدعاء للميت متابعةً للإمام، فإذا سلم؛ كبَّر، وقرأ الفاتحة.
• وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يبدأ بالفاتحة، ويصلي على الترتيب المعلوم؛ لأنه يمكنه أن يأتي بما تقتضيه ترتيب صلاته مع المتابعة.
قلتُ: وقول الشافعي أقرب وأصح، ويؤيده ما تقدم في باب الجماعة والإمامة، أنَّ ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، وأنَّ ما يدركه مع الإمام هو أول صلاته، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 424 - 425) «المجموع» (5/ 241) «الإنصاف» (2/ 504 - 505) «المحلَّى» (623).
(2) انظر: «المغني» (3/ 425)، «الأذكار» للنووي (1/ 423).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 491)