‌‌مسألة [12]: إذا غسل بعض هذه الشعور، ثم زالت من وجهه؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 164): ومتى غسل هذه الشعور، ثم زالت عنه، أو انقلعت جلدة من بدنه، أو قصَّ ظفره، أو انقلع؛ لم يؤثر في طهارته، وهذا قول أكثر أهل العلم. اهـ

‌‌مسألة [13]: غسل العينين.
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (1/ 369): أما حكم المسألة؛ فلا يجب غسل داخل العينين بالاتفاق. انتهى المراد.
وفي استحبابه وجهان عند الشافعية، والحنابلة، والأصح عندهم عدم استحبابه، لا في الوضوء ولا في الغسل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يفعله ولا أمر به، وفيه ضررٌ. وقد جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يغسل عينيه في غسله من الجنابة، وهو ثابت عنه كما في «سنن البيهقي» (1/ 177)، ولكنه اجتهاد منه، ولم يوافقه على ذلك أكثر أهل العلم.(1)

‌‌مسألة [14]: غسل ما استرسل من اللحية.
• في المسألة قولان:
الأول: أنه يجب غسل ما استرسل من اللحية؛ لأنها تحصل بها المواجهة، وهو المشهور عن أحمد، والشافعي، واستدل بعضهم بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فغسل وجهه إلا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء».(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (1/ 152).
(2) أخرجه مسلم برقم (832)، من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 187)