ومالكها بالخيار، إنْ شاء أعطى من كل فرس دينارًا، وإنْ شاء قومها وأخرج ربع عشر قيمتها. واحتج بحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في الخيل السائمة: «في كل فرس دينار»، واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة المذكور هنا -يعني حديث الباب-، وهو في «الصحيح» كما سبق، وفى المسألة أحاديث أخر، والجواب عن حديث جابر: أنَّه ضعيفٌ باتفاق المحدثين، قال الدارقطني: تفرد به غورك، وهو الحضرمي وهو ضعيف جِدًّا، واتفقوا على تضعيف غورك. اهـ
وقد استدل من قال بأنه لا زكاة فيه بما روى أحمد (1/ 14)، بإسناد صحيح عن حارثة بن مضرب، قال: جاء ناسٌ من أهل الشام إلى عمر، فقالوا: إنَّا قد أصبنا أموالًا، وخيلًا، ورقيقًا، ونُحِبُّ أن يكون لنا فيها زكاة وطهور، قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. واستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وفيهم علي، فقال علي: هو حسنٌ إنْ لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك.
قال ابن قدامة رحمه الله: حَدِيثُ عُمَرَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُها: (قَوْلُهُ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ)، يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا؛ لَمَا تَرَكَا فِعْلَهُ.
الثَّانِي: أَنَّ عُمَرَ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْوَاجِبِ.
الثَّالِثُ: قَوْلُ عَلِيٍّ: (هُوَ حَسَنٌ إنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةٌ يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ)؛ فَسَمَّاه جِزْيَةً إنْ أُخِذُوا بِهَا، وَجَعَلَ حُسْنَهُ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ أَخْذِهِمْ بِهِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُمْ بِذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ.
وقد استدل من قال بأنه لا زكاة فيه بما روى أحمد (1/ 14)، بإسناد صحيح عن حارثة بن مضرب، قال: جاء ناسٌ من أهل الشام إلى عمر، فقالوا: إنَّا قد أصبنا أموالًا، وخيلًا، ورقيقًا، ونُحِبُّ أن يكون لنا فيها زكاة وطهور، قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. واستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وفيهم علي، فقال علي: هو حسنٌ إنْ لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك.
قال ابن قدامة رحمه الله: حَدِيثُ عُمَرَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُها: (قَوْلُهُ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ)، يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا؛ لَمَا تَرَكَا فِعْلَهُ.
الثَّانِي: أَنَّ عُمَرَ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْوَاجِبِ.
الثَّالِثُ: قَوْلُ عَلِيٍّ: (هُوَ حَسَنٌ إنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةٌ يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ)؛ فَسَمَّاه جِزْيَةً إنْ أُخِذُوا بِهَا، وَجَعَلَ حُسْنَهُ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ أَخْذِهِمْ بِهِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُمْ بِذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 62)