593 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: الدعاء لصاحب الصدقة.
دلَّ الحديث على استحباب الدعاء لمن جاء بالصدقة، وقد أمر الله تعالى نبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بذلك بقوله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة:103].
قال الأثيوبي في «شرح النسائي» (22/ 132): اختلف في حكم الدعاء للمتصدق: ذهب الجمهور إلى أنَّ الدعاء لدافع الزكاة سُنَّة مستحبة، وليس بواجب، وذهب أهل الظاهر إلى أنه واجب، قال النووي: وبه قال بعض أصحابنا، حكاه أبو عبد الله الحناطي، واعتمدوا الأمر في الآية، قال الجمهور: الأمر في حقنا للندب؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا وغيره لأخذ الزكاة، ولم يأمرهم بالدعاء. انتهى المراد.
وقول الجمهور أقرب، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1497)، ومسلم (1078).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 96)