638 - وَعَنْ حَفْصَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ (رضي الله عنها) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَمَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ إلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ، وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعًا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ.(1)
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اللَّيْلِ».

639 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي إذًا صَائِمٌ»، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: «أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْت صَائِمًا» فَأَكَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(2)--------------------------------------------
(1) ضعيف مرفوعًا، والراجح وقفه. أخرجه أحمد (6/ 287)، وأبوداود (2454)، والترمذي (730)، والنسائي (4/ 196)، وابن ماجه (1700)، وابن خزيمة (1933)، وابن حبان في كتابه «المجروحين» (2/ 46) ولم أجده في «صحيحه»، والدارقطني (2/ 172).
والحديث من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة، وقد اختلف فيه على الزهري:

قال الدارقطني: رفعه عبدالله بن أبي بكر عن الزهري، وهومن الثقات الرفعاء، ورواه معمر عن الزهري فوقفه، وتابعه الزبيدي وعبدالرحمن بن إسحاق وجماعة. زاد أبوداود: (وابن عيينة ويونس الأيلي). وقد تابع عبدَالله على رفعه ابنُ جريج، لكن قال النسائي: وحديث ابن جريج هذا غير محفوظ.
قلتُ: والحديث فيه اختلاف كثير، ولكن قد رجح الحفاظ وقفه وهم جمع، منهم:
الإمام أبوداود، حيث قال: لا يصح رفعه.
الإمام الترمذي حيث قال: الوقف أصح.
الإمام البخاري، نقل عنه الترمذي في «العلل» أنه قال: هو خطأ وهو حديث فيه اضطراب والصحيح عن ابن عمر موقوف.
النسائي، حيث قال: الصواب عندي موقوف ولم يصح رفعه.
أبوحاتم، قال: وهو عندي أشبه أي الوقف.
الدارقطني كما سبق نقل كلامه.
انظر: «نصب الراية» (2/ 433)، و «التلخيص» (2/ 361)، و «تحقيق المسند» (44/ 53).
(2) أخرجه مسلم برقم (1154).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 269)