وأجابوا عن حديث عائشة: بأنه محمول على أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان صائمًا فأراد أن يُفطر، ويؤيد هذا أنه جاءت رواية في «مسند أحمد» صريحة بذلك.
أخرجه أحمد (6/ 49) عن يحيى بن سعيد، عن طلحة بن يحيى، قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها وهو صائمٌ، فيقول: «أصبح عندكم شيء؟»، فتقول: لا. فيقول: «إني صائمٌ».
وهذه الزيادة أعني: (وهو صائم)، تفرد بها يحيى بن سعيد القطان، وقد أخرجه أيضًا النسائي (4/ 194 - 195) عن الفَلَّاس، عن يحيى بن سعيد بإسناده.
ورواه جمعٌ من الرواة عن طلحة بن يحيى بدون هذه الزيادة، وهم: سفيان بن عيينة، ووكيع، وعبد الله بن نمير، وعبد الواحد بن زياد، وسفيان الثوري، وشعبة، ومحمد بن سعيد.
فهؤلاء سبعة، انظر مصادر رواياتهم في «المسند الجامع» (19/ 735)، وتابعهم: عيسى بن يونس عند إسحاق بن راهويه (1023)، وأبو معاوية عند أبي يعلى (4563)، وإسماعيل ابن زكريا عند أبي يعلى (4596)، وابنِ حبان (3630)، ويعلى بن عبيد عند البيهقي في «السنن الصغرى» (1293) (1294)، وأبي عوانة (2/ 198)، وجعفرُ بن عون عند أبي عوانة (2/ 199)، وأبو أسامة حماد بن أسامة عند أبي عوانة (2/ 199)، فهؤلاء ستة مع السبعة المتقدمين، فصاروا ثلاثة عشر راويًا يروون الحديث عن طلحة بن يحيى بدون زيادة (وهو صائمٌ)، فهذه الزيادة ليست محفوظة، والله أعلم.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 274)