الراية» (2/ 454) بإسناد منقطع، وقولهما يشمل القَيء.
وقال به أبو هريرة، أسنده البخاري عنه في «صحيحه»، وهو قول عكرمة، وربيعة، ورواية عن مالك، واختاره البخاري، فهؤلاء كلهم يقولون: إنَّ القيءَ لا يفطر، سواء تعمد القيء، أم لا.
واستدلوا بالبراءة الأصلية، وقالوا: لا نحكم بفساد الصوم إلا بدليل صحيح، صريح.
وأجابوا عن أدلة الجمهور بما يلي:
1) حديث أبي هريرة رضي الله عنه، تقدم أنه مُعَلٌّ.
1) حديث أبي الدرداء، وثوبان رضي الله عنهما وإنْ كان صحيحًا فليس في الحديث التفريق بين الاستقاءة والقيء بدون استقاءة، بل لفظ الحديث: «قاء؛ فأفطر»، ولذلك فقد قال الطحاوي رحمه الله: ليس في الحديث أنَّ القيء فَطَّرَه، وإنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك. وقال بعض أهل العلم فيما حكاه عنهم الترمذي: معناه: قاءَ، فضعفَ، فأفطر.
2) حديث فضالة رضي الله عنه، يقال فيه ما قيل في حديث ثوبان، والقول الثاني هو الراجح، وقد رجح القول الأول شيخنا رحمه الله في «الجامع الصحيح»، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «فتح الباري» [باب (32) من كتاب الصيام]، «نيل الأوطار» (1649)، «المجموع» (6/ 320) «سبل السلام» (4/ 140)، كتاب الصيام (1/ 395 - ).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 350)