الذي تقدم قريبًا.
وقال أبو بكر بن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 404): وغير موجود في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخذه لأذنيه ماء جديدًا، بل في حديث ابن عباس أنه غرف غرفة، فمسح برأسه، وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما، وباطنهما. اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» (1/ 194): ولم يثبت عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه أخذ لهما ماءً جديدًا. اهـ
وهذا القول هو الراجح، وهو ترجيح: الألباني، والوادعي، وابن عثيمين رحمة الله عليهم.

‌‌مسألة [2]: مسح الرأس بماء غير فضل اليدين.
• حديث عبد الله بن زيد الذي في الباب بلفظ رواية مسلم يدل على أن مسح الرأس يكون بماء غير فضل اليدين، وبهذا أخذ أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة، واشترطوا ذلك، وقالوا: لا يجزئ أن يمسح رأسه بفضل يديه، وهذا بناء على ما ذهبوا إليه من أنَّ الماء المستعمل ليس بمطهر.
• وذهب الحسن، وعروة بن الزبير، والأوزاعي إلى أنه يجزئ أن يمسح رأسه بفضل يديه؛ لأنَّ الماء الملاصق لليد لم يخرج عن حد الطهورية.
قال ابن المنذر رحمه الله: ويشبه أن يكون قول مالك؛ لأنه قال: لا أحب ذلك.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 224)