يُصام عنه، وأما الإطعام فالجمهور، ومالك، والشافعي، وأبو حنيفة على أنه لا شيء عليه.
قال العبدري: وهو قول العلماء كافة إلا طاوسًا، وقتادة، فقالا: يجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكينًا؛ لأنه عاجز، فأشبه الشيخ الهرم. اهـ
والصحيح القول الأول؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16]، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»(1).(2)

‌‌مسألة [2]: من هو الولي؟
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قيل: كل قريب. وقيل: الوارث خاصَّة. وقيل: عصبته. والأول أرجح والثاني قريبٌ، ويرد الثالث قصة المرأة التي سألت عن نذر أُمِّها.(3)

‌‌مسألة [3]: هل الصوم واجبٌ على الولي؟
• ذهب ابن حزمٍ إلى وجوبه على الولي، واستدل بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من مات وعليه صومٌ صام عنه وَلِيُّهُ»؛ فإنَّ هذا خبر بمعنى الأمر، والتقدير: فليصم.
• وذهب الجمهور إلى أنَّ هذا الأمر ليس للوجوب، وبالغ إمام الحرمين فادَّعى الإجماع على ذلك.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) انظر: «المجموع» (6/ 372)، «شرح السنة» (3/ 511).
(3) انظر: «الفتح» (1952).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 438)