قال الصنعاني رحمه الله: ويُحتمل أن يصومه لهذه الحِكَمِ كلِّها. اهـ

‌‌مسألة [2]: الصيام في شهر المحرم.
يُستحب الصيام في شهر محرم؛ لما رواه مسلم في «صحيحه» (1163)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل».
وقد استُشْكِلَ ذلك مع كون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إنما أكثر الصوم في شعبان، ولم يكثره في المحرَّم، وقد أجاب النووي عن ذلك باحتمال أن يكون ما علم بذلك إلا في آخر عمره.
قال رحمه الله: ولعله كانت تعرض فيه أعذار تمنعه من إكثار الصوم فيه، كسفر، ومرض، وغيرهما. اهـ.(1)

‌‌مسألة [3]: حكم صيام شهر رجب.
ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 102) أنه كان يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان، ويقول: كلوا؛ فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية.
وإسناده صحيح.
وعنده من طريق أخرى عنه صحيحة أنه كان إذا رأى الناس وما يعدون لرجب كره ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (6/ 387)، «الفتح» (4/ 253).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 457)