وعبد الله بن بديل: ضعيفٌ، وقد خالف ما في «الصحيحين»؛ فإنه ليس فيهما الأمر بالصوم.
القول الثاني: أنه لا يلزمه الصوم؛ إلا أن يوجبه على نفسه في نذره، صحَّ هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما في الباب، وهذا مذهب الشافعي، وإسحاق، والمشهور عن أحمد، وهو قول سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد ا لعزيز.
واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما في «الصحيحين»(1): أنَّ عمر رضي الله عنه سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام. فقال: «أُوفِ بنذرك»، والليل ليس بظرف للصوم.
وقد تعقب بأنَّ مسلمًا قد أخرجه من وجه صحيح بلفظ: «يومًا»، وهذا التعقب لا يفسد الاستدلال، بل يقال: لم يأمره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالصوم، ولو كان شرطًا؛ لأمره به.
واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي في الباب، وتقدم أنَّ الراجح وقفه.
واستدلوا أيضًا باعتكاف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في العشر الأُوَل من شوال كما في «الصحيحين» عن عائشة رضي الله عنها. وقالوا: إيجاب الصوم حكمٌ لا يثبت إلا بالشرع، ولم يصح فيه نصٌّ ولا إجماعٌ.
والقول الثاني هو الراجح، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2032)، ومسلم برقم (1656).
(2) انظر: «المغني» (4/ 459)، «الفتح» (2032)، «شرح مسلم» (8/ 67).
القول الثاني: أنه لا يلزمه الصوم؛ إلا أن يوجبه على نفسه في نذره، صحَّ هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما في الباب، وهذا مذهب الشافعي، وإسحاق، والمشهور عن أحمد، وهو قول سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد ا لعزيز.
واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما في «الصحيحين»(1): أنَّ عمر رضي الله عنه سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام. فقال: «أُوفِ بنذرك»، والليل ليس بظرف للصوم.
وقد تعقب بأنَّ مسلمًا قد أخرجه من وجه صحيح بلفظ: «يومًا»، وهذا التعقب لا يفسد الاستدلال، بل يقال: لم يأمره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالصوم، ولو كان شرطًا؛ لأمره به.
واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي في الباب، وتقدم أنَّ الراجح وقفه.
واستدلوا أيضًا باعتكاف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في العشر الأُوَل من شوال كما في «الصحيحين» عن عائشة رضي الله عنها. وقالوا: إيجاب الصوم حكمٌ لا يثبت إلا بالشرع، ولم يصح فيه نصٌّ ولا إجماعٌ.
والقول الثاني هو الراجح، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2032)، ومسلم برقم (1656).
(2) انظر: «المغني» (4/ 459)، «الفتح» (2032)، «شرح مسلم» (8/ 67).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 502)