فسأل عليًّا، فقال: تمامها أن تنشئها من بلدك. فعاد إلى عمر، فقال: هو كما قال. وهو من طريق: عبدالرحمن بن أذينه عن أبيه، أنه سأل عمرَ فذكره. أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 223).
القول الثالث: عدم جواز الإحرام قبل الميقات، وهو قول الظاهرية، وظاهر تبويب البخاري، فقد بوَّب في «صحيحه»: [باب إهلال أهل المدينة من ذي الحليفة ولا يهلون قبل ذي الحليفة]. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وهو قول داود، وإسحاق. «الفتح» (1522).
واستدلوا بحديث ابن عمر في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة … » الحديث.
فقوله: «يهل» خبرٌ مرادٌ به الأمر، والأمر يقتضي الوجوب، وفي رواية للبخاري عن ابن عمر: فرضها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأهل نجد قرنًا، ولأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة. ولمسلم رواية: أمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أهل المدينة .... الحديث.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وهذا القول الثالث هو الصواب؛ لدلالة الأدلة عليه، وأما تفسير علي رضي الله عنه لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} من دويرة أهلك، فقد أخرجه ابن جرير (3/ 329 - 330)، وابن أبي حاتم (1/ 333)، والحاكم (2/ 276)، والبيهقي (5/ 30)، وفي إسناده: عبدالله بن سلمة المرادي، وهو ضعيف، وأما أثره مع عمر ففي إسناده: أذينة والد عبد الرحمن، وهو مجهول، تفرد
القول الثالث: عدم جواز الإحرام قبل الميقات، وهو قول الظاهرية، وظاهر تبويب البخاري، فقد بوَّب في «صحيحه»: [باب إهلال أهل المدينة من ذي الحليفة ولا يهلون قبل ذي الحليفة]. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وهو قول داود، وإسحاق. «الفتح» (1522).
واستدلوا بحديث ابن عمر في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة … » الحديث.
فقوله: «يهل» خبرٌ مرادٌ به الأمر، والأمر يقتضي الوجوب، وفي رواية للبخاري عن ابن عمر: فرضها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأهل نجد قرنًا، ولأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة. ولمسلم رواية: أمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أهل المدينة .... الحديث.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وهذا القول الثالث هو الصواب؛ لدلالة الأدلة عليه، وأما تفسير علي رضي الله عنه لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} من دويرة أهلك، فقد أخرجه ابن جرير (3/ 329 - 330)، وابن أبي حاتم (1/ 333)، والحاكم (2/ 276)، والبيهقي (5/ 30)، وفي إسناده: عبدالله بن سلمة المرادي، وهو ضعيف، وأما أثره مع عمر ففي إسناده: أذينة والد عبد الرحمن، وهو مجهول، تفرد
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 62)