تلبس بشيء من المناسك؛ فعليه الدم، قال النووي: هذا مذهبنا، وبه قال الثوري، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه إن عاد فلبَّى؛ سقط عنه الدم، وإن ترك العود، أو التلبية؛ فعليه الدم.
• وذهب الحسن، والنخعي، وعطاء في رواية، ويحيى بن سعيد الأنصاري إلى أنه لا شيء على من ترك الميقات.
• ورُوي عن سعيد بن جبير، واختاره ابن حزم أنه لا يصح الحج إلا أن يحرم من الميقات.
وأثرُ سعيد بن جبير أورده ابن حزمٍ من طريق: عتاب بن بشير، عن خصيف، عن سعيد، وهذا الإسناد ضعيفٌ؛ لضعف خُصيف، وعتاب ضعيفُ الرواية عن خُصيف.
قال أبو عبد الله غفر الله له: ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من ترك نُسُكًا؛ فعليه دم(1).(2)

‌‌مسألة [11]: إذا جاوز الميقات غير مريد للنسك، فهل يلزمه الرجوع إلى الميقات إذا أراد النسك بعد ذلك؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يرجع إلى الميقات، بل ميقاته مكانه إذا أراد--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 419) بإسناد صحيح عنه.
(2) انظر: «المغني» (5/ 69)، «المجموع» (7/ 208)، «المحلَّى» (822).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 65)