مع ليلة النحر)، وهو قول الشافعي؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة:197]، ومن المعلوم أنه لا يصح الإحرام بالحج في اليوم العاشر.
القول الثالث: أنَّ أشهر الحج (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة بتمامها)، وهو قول مالك، واختاره بعض الحنابلة، ورجَّحه ابن حزمٍ، واختاره الشيخ ابن عثيمين.
واستدلوا بالآية: {أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}، وأقل الجمع غالبًا في اللغة ثلاثة، وهذا القول جاء عن عمر بن الخطاب، أخرجه سعيد بن منصور في «تفسيره» (334)، من طريق: عروة، عن عمر، وهو منقطعٌ؛ لأنَّ عروة بن الزبير لم يدرك عمر بن الخطاب. وصحَّ هذا القول عن ولده عبدالله بن عمر كما في «تفسير ابن جرير» (3/ 447).
وقال ابن حزمٍ رحمه الله في «المحلى» (821): قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} ولا يطلق على (شهرين، وبعض آخر) أشهر، وأيضًا فإن رمي الجمار -وهو من أعمال الحج- يُعمل في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وطواف الإفاضة -وهو من فرائض الحج- يُعمل في ذي الحجة كله بلا خلاف منهم؛ فصح أنها ثلاثة أشهر، وبالله تعالى التوفيق. اهـ
وهذا القول هو الصواب، والقول الأول يرده ما ذكره ابن حزمٍ رحمه الله، والقول الثاني يرده ما ذكره ابن حزم، وأيضًا قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في يوم النحر «يوم الحج الأكبر»،
القول الثالث: أنَّ أشهر الحج (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة بتمامها)، وهو قول مالك، واختاره بعض الحنابلة، ورجَّحه ابن حزمٍ، واختاره الشيخ ابن عثيمين.
واستدلوا بالآية: {أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}، وأقل الجمع غالبًا في اللغة ثلاثة، وهذا القول جاء عن عمر بن الخطاب، أخرجه سعيد بن منصور في «تفسيره» (334)، من طريق: عروة، عن عمر، وهو منقطعٌ؛ لأنَّ عروة بن الزبير لم يدرك عمر بن الخطاب. وصحَّ هذا القول عن ولده عبدالله بن عمر كما في «تفسير ابن جرير» (3/ 447).
وقال ابن حزمٍ رحمه الله في «المحلى» (821): قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} ولا يطلق على (شهرين، وبعض آخر) أشهر، وأيضًا فإن رمي الجمار -وهو من أعمال الحج- يُعمل في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وطواف الإفاضة -وهو من فرائض الحج- يُعمل في ذي الحجة كله بلا خلاف منهم؛ فصح أنها ثلاثة أشهر، وبالله تعالى التوفيق. اهـ
وهذا القول هو الصواب، والقول الأول يرده ما ذكره ابن حزمٍ رحمه الله، والقول الثاني يرده ما ذكره ابن حزم، وأيضًا قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في يوم النحر «يوم الحج الأكبر»،
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 68)