حال الإكراه والمطاوعة، لا نعلم فيه خلافًا. اهـ
قلتُ: الخلاف موجودٌ مشهور.
• فقد خالف بعض الحنابلة كما في «الإنصاف» (3/ 447)، وهو الأصح عند الشافعية كما في «المجموع» (7/ 341)، وهو قول الظاهرية كما في «المحلَّى» (855)، فهؤلاء كلهم قالوا: المكرهة لا يفسد حجها؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل:106]، وبالحديث: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه»(1)، وهذا القول هو الصواب، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين رحمه الله كما في «الشرح الممتع» (7/ 216).
تنبيه: كذلك الرجل إذا أُكره على الوطء لا يفسد حجُّه، وهو مذهب الظاهرية، والأصح عند الشافعية.(2)

‌‌مسألة [9]: إذا جامع امرأته بعد التحلل الأول من الحج وقبل طواف الإفاضة؟
• في هذه المسألة قولان:
القول الأول: لا يفسد حجُّه، وهو ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 528) ط/الرشد، و «سنن البيهقي» (5/ 171)، وهو قول مجاهد، وعطاء، والشعبي، والحكم، وعكرمة، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي.--------------------------------------------
(1) انظر تخريجه في «جامع العلوم والحكم» رقم (39).
(2) انظر: «المحلى» (855)، «المجموع» (7/ 341 - 342).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 134)