‌‌مسألة [9]: من حلق رأسه متعمدًا فهل يكون مخيرًا أم يلزمه الدم؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يُلزَم بالدم؛ تغليظًا عليه؛ لأنه تعمد بغير عذر، وهو قول أحمد في رواية، والشافعي، وأبي حنيفة، وعزاه الحافظ للجمهور.
• وذهب مالك، وأحمد في رواية إلى أنه مخيَّر؛ لأنَّ الآية نصَّت على المعذور، وألحق به أهل العلم غير المعذور، فيلتحق بها في الحكم أيضًا، وهذا القول أرجح، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [10]: موضع الفدية.
• فيها أقوال:
القول الأول: الذبح بمكة، والصدقة والصيام حيث شاء؛ قياسًا على جزاء الصيد بقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة:95]، وهو قول عطاء في رواية.
القول الثاني: الذبح، والإطعام بمكة، والصوم حيث شاء، وهو قول طاوس، وعطاء في رواية، والحسن، ومجاهد؛ إلا أنَّ مجاهدًا قال في النسك: بمكة، أو بمنى.
القول الثالث: أنَّ الدم، والإطعام لأهل الحرم، والصيام حيث شاء، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (5/ 382)، «الفتح» (1818)، «تفسير القرطبي» (2/ 384).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 183)