723 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْت المَدِينَةَ كَما حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْت فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ إبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

724 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مع ذكر بعض المسائل الملحقة

‌‌مسألة [1]: هل يحرم صيد المدينة وشجرها؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أن المدينة حرمٌ؛ فلا يُصاد صيدها، ولا يعضد شجرها، واستدلوا بحديثي الباب، وبحديث رافع بن خديج رضي الله عنه، في «صحيح مسلم» (1361)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ إبراهيم حرَّم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها» يريد المدينة.
وأخرج مسلم أيضًا (1363) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها»، وأخرج مثله (1362)، عن جابر مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (2129)، ومسلم (1360).
(2) أخرجه مسلم برقم (1370)، وأخرجه البخاري برقم (6755).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 205)