موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.انتهى.
قلتُ: أما أثر ابن عباس؛ فقد صحَّ عنه كما في سنن البيهقي (1/ 272)، ولكن قد صحَّ عنه القول بالمسح.
فقد أخرج ابن أبي شيبة (1/ 186) فقال: حدثنا ابن إدريس، عن فطر، قال: قلت لعطاء: إن عكرمة، يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين، فقال عطاء: كذب عكرمة، أنا رأيت ابن عباس يمسح عليهما.
وقال (1/ 181): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن عطاء، عن ابن عباس أنه مسح. إسناده الأول حسن، وإسناده الثاني صحيح.
قال البيهقي: وأما ابن عباس رضي الله عنهما؛ فإنه كرهه حين لم يثبت له مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين بعد نزول المائدة، فلما ثبت له رجع إليه. اهـ
وأما أثر علي؛ فهو منقطع، محمد بن علي بن الحسين لم يدرك عليًّا.
وأما أثر عائشة؛ ففيه: محمد بن مهاجر، وهو وضَّاعٌ، قال الحافظ كما في التلخيص (1/ 279) وأما ما رواه محمد بن مهاجر، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لأن أقطع رجلي أحب إلي من أن أمسح على الخفين. فهو باطل عنها. اهـ
ثم وجدت للأثر عنها طريقًا أخرى؛ فقد ثبت عنها رضي الله عنها أنها قالت: لأن أحزهما بالسكاكين أحب إلي من أن أمسح عليهما. أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 185)، وأبو عبيد في الطهور (394) عن هشيم، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 259)