المَخِيطِ، وَيَطُوفَ سَبْعًا، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُحْرِمَ عَقِيبَهُمَا، وَمِمَّنْ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ المُنْذِرِ. اهـ
قلتُ: قوله (وَيَطُوف سَبْعًا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) ليس عليه دليل، والنبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أصحابه أن يهلوا يوم التروية، لم يأمرهم بالطواف بالبيت، وبالصلاة ركعتين.

‌‌مسألة [88]: هل يُسن أن يطوف بعد إحرامه؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (5/ 261): وَلَا يُسَنُّ أَنْ يَطُوفَ بَعْدَ إحْرَامِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أَرَى لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَطُوفُوا بَعْدَ أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ، وَلَا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعُوا(1). وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَمَالِكٍ، وَإِسْحَاقَ. اهـ
قلتُ: وذلك لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه لم يطوفوا حتى رجعوا من عرفة.

‌‌مسألة [89]: إذا طاف وسعى بعد هذا الطواف المذكور، فهل يجزئه عن السعي الواجب؟
• ذهب أحمد، ومالك إلى أنه لا يجزئه؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر أصحابه بذلك، ولم يعمله أحدٌ منهم.
• وذهب الشافعي إلى أنه يجزئه، وأجازه القاسم بن محمد، وابن المنذر؛ لأنه سعى بعد طوافٍ، فأجزأه كما لو سعى بعد طواف الإفاضة.--------------------------------------------
(1) أخرج البخاري برقم (1625)، ومسلم برقم (1233) عن ابن عباس، معناه.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 275)