أهلَّ بالحج.
وفي «البخاري» (1694)، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية من المدينة مع بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كان بذي الحليفة قلَّد النبي صلى الله عليه وسلم الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة.
وأنكر النخعي، وأبو حنيفة الإشعار، وقال أبو حنيفة: بدعة؛ لأنَّ فيه مُثلةً، وتعذيبًا للحيوان. وقد أنكر عليهم أهل العلم في ذلك؛ لصحة الأحاديث الواردة في ذلك.(1)
فائدة: قال الإمام الترمذي رحمه الله في «السنن» عقب الحديث (906): والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يرون الإشعار، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعت وكيعًا يقول حين روى هذا الحديث، فقال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا؛ فإن الإشعار سنة، وقولهم بدعة.
وسمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول أبو حنيفة هو مثلة؟ قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مثلة.
قال: فرأيت وكيعا غضب غضبًا شديدًا، وقال: أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقول: قال إبراهيم. ما أحقك بأن تحبس، ثم لا تخرج حتى تنزع عن--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1699)، «المجموع» (8/ 358)، «المغني» (5/ 455)، «البيان» (4/ 411).
وفي «البخاري» (1694)، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية من المدينة مع بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كان بذي الحليفة قلَّد النبي صلى الله عليه وسلم الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة.
وأنكر النخعي، وأبو حنيفة الإشعار، وقال أبو حنيفة: بدعة؛ لأنَّ فيه مُثلةً، وتعذيبًا للحيوان. وقد أنكر عليهم أهل العلم في ذلك؛ لصحة الأحاديث الواردة في ذلك.(1)
فائدة: قال الإمام الترمذي رحمه الله في «السنن» عقب الحديث (906): والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يرون الإشعار، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعت وكيعًا يقول حين روى هذا الحديث، فقال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا؛ فإن الإشعار سنة، وقولهم بدعة.
وسمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول أبو حنيفة هو مثلة؟ قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مثلة.
قال: فرأيت وكيعا غضب غضبًا شديدًا، وقال: أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقول: قال إبراهيم. ما أحقك بأن تحبس، ثم لا تخرج حتى تنزع عن--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1699)، «المجموع» (8/ 358)، «المغني» (5/ 455)، «البيان» (4/ 411).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 330)