وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ»، فَكَذَلِكَ مِنْ الْإِبِلِ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ اللَّحْمُ، وَلَحْمُ الذَّكَرِ أَوْفَرُ، وَلَحْمُ الْأُنْثَى أَرْطَبُ، فَيَتَسَاوَيَانِ. قَالَ أَحْمَدُ: الْخَصِيُّ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ النَّعْجَةِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَوْفَرُ وَأَطْيَبُ. اهـ
وقال الشافعي رحمه الله: والأنثى أحب إلي من الذكر؛ لأنها أطيب لحمًا وأرطب، والضأن أحب إلي من المعز؛ لأن الضأن أطيب لحمًا، والفحل أحب إلي من الخصي؛ لأن الخصي ناقص. اهـ(1)
مسألة [188]: من وجب عليه بدنة؛ فذبح سَبْعًا من الغنم؟
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (5/ 457 - ): وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ، فَذَبَحَ سَبْعًا مِنْ الْغَنَمِ، أَجْزَأَهُ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْبَدَنَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْبَدَنَةُ وَاجِبَةً بِنَذْرٍ، أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ، أَوْ كَفَّارَةِ وَطْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنَّمَا يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهَا عِنْدَ عَدَمِهَا، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلٌ عَنْهَا، فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِهَا، كَسَائِرِ الْأَبْدَالِ. فَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا فَيَجُوزُ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: إنَّ عَلَيَّ بَدَنَةً، وَأَنَا مُوسِرٌ لَهَا، وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيَهَا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبْتَاعَ سَبْعَ شِيَاهٍ فَيَذْبَحَهُنَّ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «البيان» (4/ 411).
(2) ضعيف: أخرجه ابن ماجه (3136)، من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء الخراساني، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به. وإسناده ضعيف؛ لأنّ ابن جريج لم يسمع من عطاء، وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس.
وقال الشافعي رحمه الله: والأنثى أحب إلي من الذكر؛ لأنها أطيب لحمًا وأرطب، والضأن أحب إلي من المعز؛ لأن الضأن أطيب لحمًا، والفحل أحب إلي من الخصي؛ لأن الخصي ناقص. اهـ(1)
مسألة [188]: من وجب عليه بدنة؛ فذبح سَبْعًا من الغنم؟
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (5/ 457 - ): وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ، فَذَبَحَ سَبْعًا مِنْ الْغَنَمِ، أَجْزَأَهُ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْبَدَنَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْبَدَنَةُ وَاجِبَةً بِنَذْرٍ، أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ، أَوْ كَفَّارَةِ وَطْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنَّمَا يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهَا عِنْدَ عَدَمِهَا، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلٌ عَنْهَا، فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِهَا، كَسَائِرِ الْأَبْدَالِ. فَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا فَيَجُوزُ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: إنَّ عَلَيَّ بَدَنَةً، وَأَنَا مُوسِرٌ لَهَا، وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيَهَا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبْتَاعَ سَبْعَ شِيَاهٍ فَيَذْبَحَهُنَّ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «البيان» (4/ 411).
(2) ضعيف: أخرجه ابن ماجه (3136)، من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء الخراساني، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به. وإسناده ضعيف؛ لأنّ ابن جريج لم يسمع من عطاء، وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 361)