الثاني: عليه شيء، واختلفوا في ذلك، فمنهم من قال: يُطعم شيئًا، وهو قول عطاء، والثوري، والنخعي، ورواية عن أحمد، ومنهم من قال: عليه دم، وهو قول النخعي، ومالك، ومنهم من قال: إن ترك الثلاثة الأيام؛ فعليه دم، وإن ترك أقل من الثلاثة؛ فعليه الإطعام. وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد.
والقول الأول أقرب، وهو ترجيح ابن حزم، والله أعلم.(1)
مسألة [221]: من أراد أن يبيت ليلتين، ثم يَنفر.
ذكر أهل العلم أنه يُشرع لمن أراد أن يتعجل أن يقتصر على مبيت ليلتين؛ لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة:203].
واشترط جمهور العلماء لمن أراد التَّعجُّلَ أن يخرج من منى قبل أن تغيب الشمس من اليوم الثاني، قالوا: فإذا غربت وهو بمنى؛ لزمه مبيت الليلة الثالثة، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} قالوا: واليوم اسم للنهار دون الليل.
وصحَّ هذا القول عن عمر رضي الله عنه كما في «سنن البيهقي» (5/ 152)، وعن ابنه كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (الباب/ 19 من كتاب المناسك)، وكما في «سنن البيهقي»، وقال به من التابعين: أبو الشعثاء، وعطاء، وطاوس، وأبان بن عثمان، والنخعي، واختاره إسحاق، وابن المنذر.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (5/ 325)، «المحلى» (846) (7/ 185).
والقول الأول أقرب، وهو ترجيح ابن حزم، والله أعلم.(1)
مسألة [221]: من أراد أن يبيت ليلتين، ثم يَنفر.
ذكر أهل العلم أنه يُشرع لمن أراد أن يتعجل أن يقتصر على مبيت ليلتين؛ لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة:203].
واشترط جمهور العلماء لمن أراد التَّعجُّلَ أن يخرج من منى قبل أن تغيب الشمس من اليوم الثاني، قالوا: فإذا غربت وهو بمنى؛ لزمه مبيت الليلة الثالثة، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} قالوا: واليوم اسم للنهار دون الليل.
وصحَّ هذا القول عن عمر رضي الله عنه كما في «سنن البيهقي» (5/ 152)، وعن ابنه كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (الباب/ 19 من كتاب المناسك)، وكما في «سنن البيهقي»، وقال به من التابعين: أبو الشعثاء، وعطاء، وطاوس، وأبان بن عثمان، والنخعي، واختاره إسحاق، وابن المنذر.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (5/ 325)، «المحلى» (846) (7/ 185).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 397)