ثنية هرشي، وذلك أنهن أفضن يوم النحر، ثُمَّ حضن فنفرن، فردهن حتى يطهرن، ويطفن بالبيت، قالَ: ثُمَّ بلغ عمر بعد ذَلِكَ حديثٌ غير ما صنع، فترك عمر صنيعه الأول.(1)
قالَ: وأخبرنا محمد بنِ راشد: أخبرني عبدة بنِ أبي لبابة، عَن هشام بنِ يحيى المخزومي، أن رجلًا مِن ثقيف أتى عمر بنَ الخطاب، فسأله عَن امرأة زارت يوم النحر، ثُمَّ حاضت؟ قالَ: فلا تنفر حتى تطهر، فيكون آخر عهدها بالبيت، فقالَ الرجل: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في مثل هَذهِ المرأة بغير ما أفتيت، فضربه عمر بالدرة، وقال: ولم تستفتني في شيء قَد أفتى فيهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.(2)
وخرج الإسماعيلي في «مسند عمر» مِن طريق هشام بنِ عمار: ثنا صدقة: ثنا الشعيثي، عَن زفر بنِ وثيمة، أن رجلًا مِن ثقيف أتى عمر، فقالَ: امرأة منا حاضت، وقد أفاضت يوم النحر؟ فقالَ: ليكن آخر عهدها بالبيت. فقالَ: إن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى امرأة منا أن تصدر، فحمل عمر عليهِ، فضربه، وقال: تستفتيني في شيء قَد أفتى فيهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.(3)
وقد روي على وجه آخر، خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من رواية الوليد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قالَ: أتيت عمر بن الخطاب، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر، ثم تحيض؟ فقالَ: ليكن--------------------------------------------
(1) إسناده منقطع؛ لأن نافعًا لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(2) في إسناده هشام بن يحيى المخزومي، وهو مجهول الحال، لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(3) في إسناده انقطاع؛ زفر بن وثيمة لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 439)