‌‌فَصْل فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: بيع البغال، والحمير.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 360): لا خلاف في إباحة بيعها. اهـ يعني البغال والحمير.
قلتُ: وفي حديث أُبي بن كعب في «صحيح مسلم» (663) أنَّ رجلًا كان بعيدًا من المسجد، فقال له رجلٌ: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، والرمضاء … ، الحديث. فهذا يدل على أن بيع الحمير كان معلومًا موجودًا في عصر الصحابة ومن بعدهم.
ويستدل على جواز بيعها أيضًا بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:8]، فقد امتن الله علينا بمنفعة هذه الحيوانات وما كان فيه منفعة، فيجوز بيعه وشراؤه؛ إلا ما استثناه الدليل.
وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (8/ 129 - 130): المسلمون مجمعون على بيع الحمير من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.
قال: فإن قال قائل: يشكل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا حرم ثمنه»، والبغل حرام، والحمار حرام، يعني أكلها.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 515)