قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (1536): فلو قال: بعتك هذه الأشجار إلا هذه الشجرة، أو: هذه الشجرة إلا ربعها، أو: الصبرة إلا ثلثها، أو: بعتك بألف إلا درهمًا، وما أشبه ذلك من الثُنيا المعلومة؛ صحَّ البيع باتفاق العلماء. اهـ
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 173): إذا استثنى نخلةً، أو شجرةً بعينها؛ جاز، ولا نعلم في ذلك خلافًا، وذلك لأنَّ المستثنى معلوم، ولا يؤدي إلى جهالة المستثنى منه. اهـ
وقد استدلوا بحديث الباب: «وعن الثنيا إلا أن تعلم».
وتمثيل النووي رحمه الله بـ (الصبرة إلا ثلثها) ليس فيه اتفاق من العلماء، فقد خالف في ذلك بعض الحنابلة كما في «المغني» (6/ 173)، والصواب جوازها، وعليه أكثر الحنابلة.
ثانيها: أن يبيع مزرعته ويستثني خمس شجرات مثلا، أو يبيع قطيع الغنم ويستثني خمسًا بدون تعيين.
• ذهب أكثر أهل العلم كما ذكر ابن قدامة إلى أنَّ البيع لا يصح، واستدل عليه بحديث الباب: «وعن الثنيا إلا أن تعلم»، وبحديث: «نهى عن بيع الغرر»(1)، وذلك لأنَّ الاستثناء مجهول؛ فصار المستثنى منه وهو المبيع مجهولًا.
• وذهب مالك رحمه الله إلى الجواز.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (782).
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 173): إذا استثنى نخلةً، أو شجرةً بعينها؛ جاز، ولا نعلم في ذلك خلافًا، وذلك لأنَّ المستثنى معلوم، ولا يؤدي إلى جهالة المستثنى منه. اهـ
وقد استدلوا بحديث الباب: «وعن الثنيا إلا أن تعلم».
وتمثيل النووي رحمه الله بـ (الصبرة إلا ثلثها) ليس فيه اتفاق من العلماء، فقد خالف في ذلك بعض الحنابلة كما في «المغني» (6/ 173)، والصواب جوازها، وعليه أكثر الحنابلة.
ثانيها: أن يبيع مزرعته ويستثني خمس شجرات مثلا، أو يبيع قطيع الغنم ويستثني خمسًا بدون تعيين.
• ذهب أكثر أهل العلم كما ذكر ابن قدامة إلى أنَّ البيع لا يصح، واستدل عليه بحديث الباب: «وعن الثنيا إلا أن تعلم»، وبحديث: «نهى عن بيع الغرر»(1)، وذلك لأنَّ الاستثناء مجهول؛ فصار المستثنى منه وهو المبيع مجهولًا.
• وذهب مالك رحمه الله إلى الجواز.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (782).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 603)