791 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ، وَالمُلَامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ، وَالمُزَابَنَةِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: معنى المخاضرة وحكمها.
المخاضرة: هي بيع الثمر، والحب قبل بدو صلاحه، وسيأتي الكلام على حكم ذلك إن شاء الله تعالى في باب الرخصة في العرايا، وبيع الأصول والثمار.

‌‌مسألة [2]: معنى الملامسة.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح» (2146): وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَفْسِير الْمُلَامَسَة عَلَى ثَلَاثِ صُوَرٍ، وَهِيَ أَوْجُهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ:
أَصَحُّهَا: أَنْ يَأْتِيَ بِثَوْبٍ مَطْوِيٍّ، أَوْ فِي ظُلْمَةٍ، فَيَلْمِسَهُ الْمُسْتَام، فَيَقُولَ لَهُ صَاحِب الثَّوْبِ: بِعْتُكَهُ بِكَذَا، بِشَرْطِ أَنْ يَقُومَ لَمْسك مَقَام نَظَرك، وَلَا خِيَارَ لَك إِذَا رَأَيْته، وَهَذَا هُوَ مُوَافِقٌ لِلتَّفْسِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْحَدِيثِ. -يعني حديث أبي هريرة، وأبي سعيد في «الصحيحين» -.
الثَّانِي: أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ اللَّمْسِ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَةٍ زَائِدَةٍ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَجْعَلَا اللَّمْسَ شَرْطًا فِي قَطْعِ خِيَارِ الْمَجْلِس وَغَيْره. وَالْبَيْعُ عَلَى التَّأْوِيلَاتِ كُلِّهَا بَاطِل. اهـ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2207).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 608)