65 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْت رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْت المِقْدَادَ(1) أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: «فِيهِ الوُضُوءُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.(2)
المذي: بفتح الميم، وإسكان الذال، وبفتح الميم مع كسر الذال، وتشديد الياء، وبكسر الذال مع تخفيف الياء، والأُولَيان مشهورتان، أولاهما أفصح، وأشهر.
والمذي: ماءٌ، رقيقٌ، أبيض، لزجٌ، يخرج عند الشهوة، بلا تدفق، ولا يعقبه فتورٌ.

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: المذي ناقضٌ من نواقض الوضوء.
دلَّ حديث علي المذكور في الباب أنَّ المذي يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 134): وقد روينا عن (عمر بن الخطاب، وعن عبدالله بن عباس، وعن عبد الله بن عمر)(3)، وجماعة من التابعين، أنهم أوجبوا الوضوء من المذي، وبه قال مالك بن أنس، وأهل المدينة، والأوزاعي، وأهل الشام، وسفيان الثوري، وأهل العراق، وكذلك قال الشافعي،--------------------------------------------
(1) في (ب) زيادة: (بن الأسود).
(2) أخرجه البخاري (132)، ومسلم (303).
(3) أخرج الآثار عن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم ابن المنذر في «الأوسط» (1/ 134 - 135)، وأثر عمر، وعبدالله بن عباس صحيحان، وقد أخرجهما أيضًا عبد الرزاق (605، و 610)، وأما أثر ابن عمر رضي الله عنهما ففي إسناده: جندب مولى عبدالله بن عياش، ترجمته في «الجرح والتعديل»، وهو مجهول.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 298)